أكد سكان ومسؤول فلسطيني اليوم الأربعاء أن تنظيم الدولة الإسلامية سحب معظم مقاتليه من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، مما أدى إلى بسط جبهة النصرة نفوذها على معظم المخيم.

وذكرت مصادر أن مئات من مقاتلي الدولة الإسلامية عادوا إلى معقلهم في حي الحجر الأسود المجاور الذي انطلقوا منه لمهاجمة المخيم مطلع هذا الشهر.

ونقلت رويترز عن أحد السكان قوله إن التنظيم انسحب في مناوشات كر وفر دارت مع خصومه من المعارضة، وعلى رأسهم كتائب أكناف بيت المقدس.

وما زال التنظيم يخوض اشتباكات متقطعة مع أكناف بيت المقدس عند المدخل الشمالي للمخيم حيث يتقاطع شارعا فلسطين واليرموك الرئيسيان.

وذكر عدد من السكان أن جبهة النصرة أصبحت الآن أكبر قوة في المخيم الذي نزح عنه كثير من سكانه بسبب هجوم تنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما أكده مبعوث منظمة التحرير الفلسطينية لدى النظام أنور عبد الهادي الذي قال لرويترز إن تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة كيان واحد ويتبادلان المواقع.

ويتهم ناشطون جبهة النصرة بتسهيل دخول مقاتلي تنظيم الدولة إلى المخيم، بينما نقلت رويترز عن بعض الأهالي أن جبهة النصرة لم تشارك في الاشتباكات الأخيرة بمخيم اليرموك.

وأفاد ناشطون من داخل المخيم بأن الأيام الأربعة الماضية شهدت هدوءا في وتيرة القصف من قبل قوات النظام، واقتصرت على قذائف الهاون، كما انتقلت الاشتباكات إلى الحجر الأسود حيث يخوض تنظيم الدولة قتالا مع الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام الذي سيطر على أجزاء من الحي.

وعلى الصعيد الإنساني، قال بعض السكان إن الخبز المهرب إلى المخيم يباع أحيانا بما يزيد عن 170 ضعفا على سعره العادي، بينما تبدو خزانات المياه مثل المستنقعات القذرة ولا تصل الطاقة الكهربائية إلى المخيم منذ شهور بسبب الحصار الذي يفرضه النظام.

ويقول ناشطون إن أكثر من ألف عائلة نزحت مؤخرا إلى بلدتي يلدا وببيلا المجاورتين، وأضافوا أن المنظمات الفلسطينية بدأت بإدخال المواد الغذائية إلى يلدا، مع وجود تسهيلات كبيرة في ذلك، بينما لم يبق في المخيم سوى 6000 فلسطيني من أصل 160 ألفا كانوا يسكنونه قبل اندلاع الثورة السورية.

المصدر : وكالات