أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عقد جلسة جديدة اليوم الأربعاء في المغرب للحوار بين أطراف الأزمة الليبية، وأفاد مراسل الجزيرة في ليبيا نقلا عن عضو وفد المؤتمر الوطني في الحوار محمد معزب بأن جدول الأعمال يتضمن الاتفاق النهائي على مقترح البعثة المتعلق بالشق السياسي بشأن تشكيل حكومة توافقية ومجلس رئاسي.

وذكر معزب أن مقترح البعثة يتضمن كذلك الاتفاق على معالجة ما يتعلق بالجسم التشريعي وصولا إلى تشكيل مجلس للأمن القومي للبلاد.

وقال مراسل الجزيرة ناصر البدري من مدينة الصخيرات جنوب الرباط إنه من المتوقع أن يصل وفد المؤتمر الوطني العام مساء اليوم، فيما وصل وفد برلمان المنحل في طبرق الليلة الماضية، والذي جاء في تشكيلته العادية ممثلة برئيسه بمحمد شعيب وأعضائه الرئيسيين أبو بكر بعيرة والصادق إدريس والصالح همة مع عدد من المستشارين والمرافقين.

وكانت طائرة حربية تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر شنت غارة جوية استهدفت معسكرا تابعا لرئاسة الأركان المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام بمنطقة تاجوراء شرق العاصمة الليبية طرابلس دون وقوع أضرار بشرية، وذلك تزامنا مع موعد إقلاع طائرة من مطار معيتيقة بالمنطقة نفسها كانت تقل وفد المؤتمر الوطني العام إلى المغرب ما أدى إلى تأخر إقلاعها.

وذكر المراسل أن المبعوث الأممي للدعم في ليبيا برناردينو ليون سيعقد مساء اليوم مؤتمرا صحفيا بشأن آخر التطورات والأجندة المتوقعة في المفاوضات، حيث يتوقع مراقبون أن تكون هذه الجولة حاسمة.

ليون سيعقد مؤتمرا صحفيا مساء اليوم في الصخيرات (الجزيرة-أرشيف)

توقعات
ونقل المراسل عن مصدر مقرب من المفاوضات أن 75% من القضايا المتعلقة بالاتفاق الشامل لحل الأزمة قد حسم، وأضاف أنه بقيت هناك 3 نقاط رئيسة للتفاوض، وهي حسم الجهة التي ستضفي الشرعية على الحكومة في المرحلة الانتقالية، وتقسيم الصلاحيات بين مختلف الهيئات التي سيتم التوافق عليها ضمن مقترح المبعوث الأممي، واختيار الشخصيات القيادية التي ستتولى المناصب الرئيسية مثل رئيس الدولة ورئيس الوزراء ونائبي الرئيس.

ولفت المراسل إلى أن بعض الأطراف في برلمان طبرق المنحل المنحل تسعى للاحتفاظ بصلاحيات البرلمان ليكون الهيئة التي تضفي الشرعية، كما نقل عن مصدر مقرب أن وفد البرلمان المنحل قد اتفق على تقديم 4 مرشحين لشغل تلك المناصب. 

من جانبه حث مجلس الأمن الدولي على ضرورة مشاركة جميع الأطراف الليبية في الحوار لتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية والمؤسساتية.

كما أكد المجلس في بيان أصدره حول جلسة حوار القادة السياسيين الليبيين في الجزائر أمس أن لجنة العقوبات مستعدة لمعاقبة الأطراف التي تعرقل المسار السياسي للدولة حيث وصفهم بمهددي الاستقرار والأمن في ليبيا.

ووصف ليون نتائج الجولة الثانية من الحوار الليبي الشامل في الجزائر بأنها تمثل نجاحا كبيرا وتبعث الأمل في التوصل إلى اتفاق سياسي لحل الأزمة قريبا.

وكان لقاء الجزائر تناول ثلاث مسائل كبرى، وهي وثيقة أعدتها الأمم المتحدة بهدف إيجاد حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا، ومتابعة الأعمال المنجزة من مجموعات العمل، إضافة إلى دراسة الوضع في ليبيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات