نفذ عدد من أئمة المساجد في تونس اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الشؤون الدينية بالعاصمة التونسية تنديدا بما اعتبروه تجاوزات الوزير في حق الأئمة والقائمين على شؤون المساجد. 
 
وجاءت الوقفة التي نظمتها نقابة الأئمة التونسية التابعة للمنظمة التونسية للشغل (هيكل نقابي) وعدد من الجمعيات الإسلامية، بالعاصمة على خلفية إصدار وزارة الشؤون الدينية التونسية قرارا بعزل ثلاثة أئمة بسبب "تبنيهم خطابا تكفيريا وتحريضيا".

وعزلت الوزارة كلا من إمام جامع الفتح بالعاصمة نور الدين الخادمي -وهو وزير سابق للشؤون الدينية-، ورضا الجوادي، إمام جامع اللخمي بمحافظة صفاقس، والبشير بن حسن، إمام الجامع الكبير بمساكن بولاية سوسة.

ورفع المحتجون في الوقفة الاحتجاجية شعارات تندّد بالتضييق على أئمة المساجد واستغلال الحرب على ما يوصف بالإرهاب في التضييق على الحرية الدينية وعزل الأئمة بطريقة تعسفية، حسب وصفهم.

كما دعا المحتجون الوزير التونسي إلى التراجع عن عدد من القرارات التي اتخذها مؤخرا وذكرت مصادر بالوزارة أن الوزير استقبل ممثلين عن المحتجين، حيث اتفق الطرفان على جملة من الإجراءات المتعلقة بتسيير الشأن الديني ومواجهة ظاهرتي التكفير وما يوصف بالإرهاب.

وقال رضا الجوادي -وهو أحد الأئمة المعزولين- في كلمة ألقاها أمام المحتجين "نحن لسنا متمردين على الدولة والقانون، ولم ندع البتة إلى إرهاب أو تكفير، وأيدينا ممدودة للجميع دون استثناء، فتونس ملك للجميع، المسلم وغير المسلم، لكن شريطة أن يحترم الهوية الإسلامية للبلاد".

ودعا الجوادي الوزارة إلى إبرام اتفاقيات مع النقابات التي تعني بشؤون الأئمة، لإدارة ملف الإمامة والمساجد في البلاد"، مشددا على أن "الجوامع لله فقط وليست منبرا لأي حزب أو أي لون سياسي".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة