عوض الرجوب-رام الله

يتوجه إلى قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، وفد وزاري من حكومة التوافق الفلسطينية لمزاولة عمله من هناك، في محاولة للتغلب على المشكلات التي تعيق عمل الحكومة والقيام بمهامها.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو أسبوع من إعلان رئيس الحكومة رامي الحمد الله عن برنامج لدوام الوزراء أسبوعا بالقطاع وأسبوعا آخر في الضفة الغربية، لمتابعة أعمال الحكومة عن قرب خاصة بالقطاع.

ونقلت وكالة "معا" المحلية عن وكيل وزارة الداخلية حسن علوي قوله إن جزءا من الوزراء ووكلاء الوزارات في رام الله سيتوجهون اليوم عبر معبر بيت حانون "إيريز" للعمل بمكاتب قطاع غزة، ودراسة الملفات العالقة في طريق المصالحة ووضع الأمور في نصابها.

وأشار علوي إلى تشكيل لجان قانونية وإدارية للمرة الثانية لبحث الملفات العالقة بالقطاع وعلى رأسها قضية الموظفين التي تعترض طريق الوحدة الوطنية، مؤكداً أن جميع الملفات مترابطة فلا حل لملف الموظفين دون حل قضية المعابر وتوحيد المؤسسات.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" اعتبرت أن تشكيل حكومة التوافق للجنة القانونية والإدارية المعنية بحل قضية موظفي القطاع واستلام المعابر بشكل منفرد "تنكر" للتفاهمات الأخيرة التي نصت على أن تشكيل هذه اللجنة يجب أن يكون بالتوافق مع الحركة.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إن الحكومة أصبحت "مجرد أداة في يد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتكريس الانقسام، وعقاب أهل غزة بسبب احتضانهم للمقاومة" مؤكدا أن حركته تعتبر كل النتائج التي تترتب على تشكيل اللجنة القانونية والإدارية "باطلة وليس لها أدنى قيمة".

وكانت الحكومة الفلسطينية قررت في جلستها الأسبوعية الثلاثاء الماضي تشكيل لجنة لترتيب استلام معابر قطاع غزة، وإعادة تشكيل اللجنة الإدارية القانونية المختصة بدراسة القضايا المدنية والمشاكل الإدارية الناجمة عن الانقسام الداخلي.

ويحيط بقطاع غزة سبعة معابر، بينها ستة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويخضع السابع وهو معبر رفح البري جنوب للسيطرة المصرية.

ويعمل من بين المعابر الستة مع إسرائيل اثنان فقط، وهما كرم أبو سالم (كيرم شالوم) بوصفه منفذا تجاريا جنوبي القطاع، ومعبر بيت حانون (إيريز) بوصفه منفذا للأفراد شمال القطاع، وتفتحهما إسرائيل بشكل محدود، أما الأربعة الأخرى فمغلقة منذ سيطرة حماس على القطاع منتصف 2007.

يُذكر أن حكومة الوفاق شكلت مطلع يونيو/حزيران الماضي لجنة قانونية لدراسة أوضاع الموظفين المهنية بهدف معرفة مدى احتياج الحكومة لهم، على أن يتم البت في أمرهم بعد أربعة شهور من تشكيلها، ومنذ ذلك الحين لم تبت في أية قضية.

المصدر : الجزيرة