أكد الناطق الرسمي باسم عاصفة الحزم العميد الركن أحمد عسيري اليوم الثلاثاء أن طائرات التحالف استهدفت عدة مواقع في مأرب وصنعاء والبيضاء وعدن وصعدة، وأنها أسقطت المزيد من الإمدادات العسكرية للمقاومة الشعبية في عدن، مشيرا إلى أن العمليات ما زالت في مرحلة القصف الجوي وأن التدخل البري قد يحدث في مرحلة لاحقة إذا لزم الأمر.

وقال عسيري -مساء اليوم الثلاثاء في الموجز الصحفي اليومي لعاصفة الحزم من العاصمة السعودية الرياض- إن العمليات تتواصل وفق الجدول الزمني المخطط لها، مؤكدا أن أهداف الغارات مستمرة وأنها اختلفت باختلاف المراحل.

وأضاف أن العمليات بدأت مرحلة جديدة خلال اليومين الماضيين لمنع مليشيات جماعة الحوثي وأعوانهم من إعادة تنظيم قواتهم أو الاستفادة من القدرات الموجودة بالمعسكرات.

ومن بين المواقع التي تم استهدافها في الغارات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قال عسيري إنها تركزت الليلة الماضية على مواقع بمحافظة مأرب، حيث تجدد القصف على لواء المجد نظرا لعودة مليشيات الحوثيين إلى تنظيم وحداتها في المواقع، كما تم قصف معسكر الماس.

وأضاف أن الغارات استهدفت أمس أيضا المعهد المهني في محافظة البيضاء، مشيرا إلى أن المليشيات ما زالت تحاول أن تنجو بما لديها من أسلحة عبر تخزينها في المنشآت التعليمية والرياضية للتحصن فيها.

كما طال القصف أيضا معسكر السوادية في البيضاء الليلة الماضية، ومعسكر الفرضة في صنعاء، ومديريتي مطرة وكتاف بمحافظة صعدة الشمالية التي شهدت إعادة تنظيم صفوف المليشيات، حسب قوله.

التحالف يدعم لجان المقاومة الشعبية بعدن للسيطرة على الأرض (الجزيرة)

المقاومة بعدن
وفيما يتعلق بمدينة عدن، اتهم عسيري الحوثيين بممارسة "العبث" في أحياء المدينة، مشيرا إلى استئناف الغارات في مناطق خور مكسر وكريتر والمعلا.

وأضاف أن لجان المقاومة الشعبية تلقت عملية إسقاط جوي لمعدات نوعية بهدف زيادة فعاليتها العسكرية، متوقعا في الوقت نفسه انحسار عمليات الحوثيين في عدن ضد المواطنين خلال الأيام القليلة القادمة، حسب قوله.

وأشار المتحدث العسكري إلى أن عدد المعدات والذخائر التي خزنها الحوثيون في أنفاق عدن ومدارسها والمناطق المحيطة بها "يفوق الخيال"، معتبرا أن ذلك يؤكد سعي تلك المليشيات المسبق للقضاء على الشرعية في البلاد، ومؤكدا أن عملية الحزم أجهزت على هذه المساعي.

وشدد عسيري على أن العمل مستمر على منع المليشيات من إعادة تنظيم صفوفها، وأن تنقلها بين المدن صار محدودا نظرا لتواصل العمليات بوتيرة تصاعدية، مما أجبر تلك المليشيات على التراجع واتخاذ مواقع دفاعية أكثر من كونها هجومية، حيث تركز جهودها حاليا على إنقاذ أسلحتها وذخائرها من الغارات كي لا يتم تدميرها.

المدفعية السعودية تقصف مواقع للحوثيين قرب المناطق الحدودية (غيتي)

التدخل البري
وعلى صعيد آخر، قال عسيري إن وسائل المراقبة الحدودية لاحظت كثرة المجاميع الحوثية والتحركات بالقرب من الحدود، مما دفع القوات البرية إلى استهدافها بالمدفعية من قطاعي جيزان ونجران، مؤكدا أنها حققت إصابات مباشرة.

وفيما يتعلق بخيار التدخل البري، قال عسيري إن العمليات العسكرية لديها خطة بمراحل وإن التحالف ما زال يقوم بالعملية الجوية حتى الآن، وأضاف أن التحالف لن يقوم حاليا بتخمينات للمستقبل و"عندما يحين الوقت لاستخدام القوات البرية سنستخدمها"، مؤكدا أن كافة الدول المنضمة للتحالف ملتزمة بأن تساعد في نجاح هذه العملية وفقا لبرنامجها الزمني.

من جانب آخر، أوضح عسيري أن القطع البحرية لقوات التحالف تستمر في فرض عمليات الحظر البحري وتفتيش السفن المتوجهة إلى اليمن وزيارة الموانئ اليمنية لمنع وصول أي إمدادات للمليشيات، مؤكدا أن ذلك يتم بدون أي حوادث خارجة عن المألوف.

وردا على سؤال عما إذا كان الحظر البحري يطبق على السفن الروسية، أكد الناطق باسم التحالف أن التحالف يمارس حق الزيارة والتفتيش على جميع السفن والموانئ دون تخصيص أي دولة بذلك، وأضاف "نأمل من الجميع مساعدة الحكومة اليمنية على فرض الحصار البحري على الموانئ".

وأضاف عسيري أن "أعمال الإغاثة تترتب" حاليا، مؤكدا أن الساعات الأربع والعشرين القادمة ستشهد إجراءات ملموسة على الأرض تساهم في تسهيل الحياة اليومية للمواطنين.

وفيما يتعلق بالجانب السياسي، اعتبر عسيري أن قرار مجلس الأمن الصادر اليوم بشأن اليمن "يصب في مصلحة الشعب" وأنه انتصار للسلام في اليمن ويتكامل مع عمليات التحالف.

وأكد أن توازي العمل الدبلوماسي مع العمل العسكري يصنع الأمن والسلام للدول، كما رفض التعليق على قرار المجلس بشأن فرض عقوبات على أحمد نجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح قائلا "نحن نتعامل في اليمن مع موقف عسكري وليس مع الأشخاص".

المصدر : الجزيرة