استؤنفت، صباح اليوم الثلاثاء، في السودان، عمليات التصويت في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وسط توقعات بارتفاع نسبة المشاركة التي وُصفت بالضعيفة في اليوم الأول من هذا الاقتراع الذي يرجح أنه محسوم سلفا للرئيس عمر البشير ولحزبه المؤتمر الوطني الحاكم. 
 
وتوجهت أعداد من الناخبين إلى مكاتب الاقتراع التي يتجاوز عددها سبعة آلاف مكتب بمختلف الولايات. ويحق لنحو 13 مليون سوداني الإدلاء بأصواتهم بهذه الانتخابات التي ستفضي إلى انتخاب رئيس للدولة وأعضاء البرلمان القومي وأعضاء المجالس التشريعية المحلية.

ويواجه البشير 15 مرشحا لا يحظون بسند حزبي في ظل مقاطعة أحزاب المعارضة الرئيسية لهذه الانتخابات. ويقول مراقبون إن الرئيس وحزبه (المؤتمر الوطني) في طريق مفتوح لفوز كبير بتلك الانتخابات التي انتقدتها أطراف دولية بينها الاتحاد الأوروبي بحجة أنها تتم في بيئة "غير مواتية".

وكان الإقبال على صناديق الاقتراع، في اليوم الأول، قد تراوح بين ضعيف ومتوسط، لكن القيادي بحزب المؤتمر الوطني الحاج آدم تحدث عن مشاركة "عالية" أمس.

وتوقع مسؤولون أن ترتفع نسبة المشاركة، اليومين الثاني والثالث, وفسروا قلة أعداد المصوتين باليوم الأول بأنه كان يوم عطلة, فضلا عن طقس غير ملائم جراء الحرارة والغبار.

مختار الأصم توقع تزايد إقبال الناخبين على الصناديق (الجزيرة نت)

توقعات
وفي هذا السياق, توقع رئيس المفوضية القومية للانتخابات مختار الأصم إقبالا على الاقتراع باليوم الثاني, وأكد مجددا أنه لا عقبات تهدد عملية الانتخابات.

من جهته, توقع تحالف المعارضة انخفاضا في نسب المقترعين في كافة الولايات بعد ضعف الإقبال المسجل في اليوم الأول.

ونقل مراسل الجزيرة نت بالخرطوم عماد عبد الهادي عن العضو في قيادة حملة مقاطعة الانتخابات بابكر محمد الحسن قوله إنه يتوقع "مقاطعة حقيقية" لما تبقى من ساعات الاقتراع اليوم وغدا.

ولم تسجل في اليوم الأول حوادث تُذكر, بيد أن وزير الداخلية الفريق عصمت عبد الرحمن زين العابدين تحدث عن هجمات نفذها متمردون على مراكز اقتراع بولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان.

وبرر زين العابدين اعتقال ناشطين سياسيين أمس بأنهم كانوا يحرضون المواطنين على مقاطعة الانتخابات، مشيرا إلى أن جميع المعتقلين وجدوا "متلبسين بجرائمهم".

وكانت السلطات قررت عدم إجراء الاقتراع في بعض مناطق ولاية جنوب كردفان ودارفور تحسبا لهجمات من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان (قطاع الشمال) وفصائل أخرى متمردة. وتعطل الاقتراع أمس بمنطقة بشمال دارفور لأسباب "لوجستية" وفقا لمسؤولين, وتقرر فتح مكاتب الاقتراع بتلك المنطقة بدءا من الخميس بدلا من الاثنين.

ووفقا للجنة القومية للانتخابات, يشارك بالاقتراع 44 حزبا. وفي المقابل، تقاطع الاقتراع أحزاب المعارضة الرئيسية وبينها حزب الأمة القومي بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، والحزب الشيوعي.

المصدر : وكالات,الجزيرة