بدأت في 18 ولاية سودانية اليوم انتخابات عامة لانتخاب رئيس للبلاد من بين 16 مرشحا، وممثلين للبرلمان القومي والمجالس التشريعية الولائية وسط إقبال ضعيف، بينما واصلت المعارضة دعوتها لمقاطعة الانتخابات.

وشهدت مراكز الاقتراع صباح اليوم إقبالا ضعيفا من المقترعين بعكس ما توقعته المفوضية القومية للانتخابات، وعزا متابعون ضعف الإقبال باكرا إلى قرار الحكومة الذي قضى بأن يكون الاثنين عطلة عامة بالبلاد لتمكين المواطنين من المشاركة في الإدلاء بأصواتهم.

ولاحظت الجزيرة نت خلو بعض المراكز في العاصمة الخرطوم إلا من الموظفين والعاملين فيها، بينما ينتظر أن يشهد نهار اليوم أو اليوم الثاني إقبالا جماهيريا كما حدث في انتخابات سابقة بالبلاد. 

وتتوقع مديرة أحد المراكز -فضلت حجب اسمها- إقبالا جماهيريا في الفترة المسائية، مشيرة إلى ضعف الحملات الانتخابية التي قالت إنها لم تبصر المواطنين بحقوقهم كاملة. 

وقطعت في تعليقها للجزيرة نت بأن الساعات المقبلة ستشهد ازدحاما على صناديق الاقتراع "رغم الحملة التي تقودها المعارضة لتحريض المواطنين على عدم المشاركة في الانتخابات"، حسب قولها.

ملصق للمعارضة يدعو لمقاطعة الانتخابات (الجزيرة نت)

المعارضة تصعد
في المقابل، حث تحالف المعارضة المواطنين على الابتعاد عن المشاركة في ما أسماها انتخابات الدم والدموع، معتبرا  في بيان له أنها محاولة لإيجاد شرعية زائفة لنظام لم يكن شرعيا في الأساس. 

وكشف أن اعتقالات مكثفة نفذتها الأجهزة الأمنية خلال الليلة الماضية، شملت أكثر من عشرين عنصرا وناشطا في العاصمة الخرطوم والولايات السودانية المختلفة.

ووزعت تنظيمات سياسية ملصقات دعت فيها إلى المقاطعة، معتبرة أن المشاركة في الانتخابات ستسهم في زيادة معاناة المواطن السوداني.

وكانت قوى معارضة نظمت ليلة أمس اعتصاما في دار حزب الأمة القومي بأم درمان دعت خلاله للتمسك بالمقاطعة وعدم منح حزب المؤتمر الوطني الحاكم فرصة لإدارة البلاد وفق نهجه السابق.

يشار إلى أن عدد الناخبين المسجلين 13 مليونا حسب المفوضية القومية للانتخابات.

وأعلن مجلس الوزراء السوداني مساء أمس الأحد أن الاثنين عطلة رسمية في جميع أنحاء البلاد من أجل تمكين الناخبين من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

ملصق دعائي كبير للرئيس البشير أمام القصر الجمهوري في الخرطوم (الجزيرة نت)

ومن المقرر أن يتم الإعلان عن النتائج يوم 27 أبريل/نيسان الجاري، على أن تعتمد النتائج النهائية بعد انقضاء فترة الأسبوعين للطعن عليها أمام القضاء وفقا لقانون الانتخابات.

وتقتصر المشاركة في الانتخابات على أحزاب متحالفة أصلا مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم، إلى جانب أحزاب معارضة غير مؤثرة ولا تمثل منافسة جدية له، في حين تسعى المعارضة إلى حشد الجماهير للخروج في مظاهرات، بالتزامن مع إعلان نتائج الانتخابات.

ويتنافس في هذه الانتخابات 16 مرشحا للرئاسة، أبرزهم الرئيس عمر البشير مرشح الحزب الحاكم، مع بعض مرشحي الأحزاب الأخرى والمستقلين. وتظل ملفات البلاد المتأزمة من حرب ونزوح وأزمة اقتصادية بانتظار المرشح الذي سيصل إلى سدة الحكم في البلاد.

وتقول الأحزاب المقاطعة للانتخابات إن التضييق على المعارضة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني خلق بيئة يستحيل فيها منافسة البشير الذي يحكم البلاد منذ عام 1989.

المصدر : الجزيرة + وكالات