مؤتمر الدوحة يضع أسس مواجهة "الإرهاب" بالتنمية
آخر تحديث: 2015/4/13 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/13 الساعة 18:00 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/24 هـ

مؤتمر الدوحة يضع أسس مواجهة "الإرهاب" بالتنمية

إطلاق خطة أممية جديدة تركز  على ربط مكافحة "الإرهاب" بتحقيق التنمية ومواجهة الفساد (الجزيرة نت)
إطلاق خطة أممية جديدة تركز على ربط مكافحة "الإرهاب" بتحقيق التنمية ومواجهة الفساد (الجزيرة نت)

مصطفى بوضريسه-الدوحة

يتزامن انعقاد مؤتمر الدوحة الـ13 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي تستضيفه العاصمة القطرية الدوحة، مع استكمال الاستعدادات لإطلاق خطة أممية جديدة تمتد حتى 2030، والتي ترتكز أساسا على ربط مكافحة "الإرهاب" بتحقيق التنمية ومواجهة الفساد.

ووضع خبراء الأمم المتحدة أسس الخطة الجديدة بناء على تقييم الخطة السابقة، التي امتدت بين عامي 2000 و2015، والتي اهتمت بمكافحة الفقر والسعي للحد من وفيات الأطفال والنساء الحوامل ومواجهة الأمراض الفتاكة.

وقال فتحي دبابي نائب الناطق الرسمي باسم مؤتمر منع الجريمة إن المشاركين في مؤتمر الدوحة سيسهمون في وضع أهداف الخطة الجديدة المعنونة بـ"الطريق إلى الكرامة"، والتي ستعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة في اجتماعها بنيويورك في سبتمبر/أيلول المقبل.

وأوضح دبابي للجزيرة نت أن الخطة الجديدة ستهتم بحقوق الإنسان وسيادة القانون والعدالة الجنائية وارتباطها بالتنمية، وأشار إلى أن الفساد يعد سببا في تراجع التنمية وتدهورها، ويسهم في ترسيخ الشعور بالتهميش بين المتضررين.

واعتبر أن ظاهرة الإرهاب تتغذى من الفساد وتستفيد منه، وهو ما يؤكد ضرورة مواجهة الظاهرتين.
فتحي دبابي: اتفق جميع المشاركين على خطورة الإرهاب وضرورة مواجهته (الجزيرة نت)

خطورة الإرهاب
من جانب آخر، أكد دبابي أنه وبالرغم من الاتفاق الحاصل بين الجميع على خطورة "الإرهاب" وضرورة مواجهته، فإن الخلاف يظل مستمرا بين أعضاء الأمم المتحدة بشأن وضع تعريف موحد له.

وأشار إلى أن الإجماع على خطورة الظاهرة تزايد مع تأكد ارتباطها بالجريمة المنظمة، وهو ما يتطلب جهدا مضاعفا لتجفيف منابع الفساد التي تشكل رافدا مهما لتمويل أنشطة الإرهاب.

واعتبر أن الاختلاف بشأن تحديد مفهوم موحد لـ"الإرهاب"، مرده إلى تضارب المصالح بين أعضاء الأمم المتحدة واختلاف أولوياتهم.

واعترف بوجود قصور في أداء الأمم المتحدة وعملها، واعتبر أن ذلك راجع إلى قدم الآليات التي تحكم هذه المنظومة والتي تعود إلى أربعينيات القرن الماضي، مما يجعلها غير قادرة على مواكبة التغيرات التي شهدها العالم منذ تلك الفترة.

وأشار إلى أن تعديل أوضاع المنظومة الأممية انطلق منذ سنوات عبر برنامج للإصلاح، ولكنه لم يبلغ بعد مرحلته النهائية ونتائجه لم تبرز بعد، وأكد أن الأمر يحتاج مزيدا من الوقت ووعيا من الجميع بضرورة المساهمة في هذا الإصلاح.

ودعا إلى الاستفادة من الأمم المتحدة بوضعها الحالي وبجميع العيوب التي بها، وذلك بالنظر إلى عدم وجود بديل جاهز يمكن أن يؤدي دور هذه الهيئة.

ونوه إلى أن الأمم المتحدة، وبالرغم من النقائص الكبيرة التي تؤخذ عليها، نجحت عبر "الدبلوماسية الوقائية" في منع حدوث العديد من النزاعات أو استفحالها، وأسهمت في احتوائها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات