قالت مصادر أمنية عراقية إن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا من اقتحام أحد جوانب مصفاة بيجي بمحافظة صلاح الدين (220 كيلومترا شمالي بغداد) ودخلوا محيطها، بينما قالت القوات الحكومية إنها تمكنت من قتل أكثر من مائتي مسلح من عناصر التنظيم.

وكان تنظيم الدولة قد بثّ صورا تظهر سيطرته على أجزاء من المصفاة، وقال إنه سيطر على نحو نصفها وأنه ما زال فيها.

ونقلت وكالة الأناضول عن ضابط شرطة وقيادي بمليشيات الحشد الشعبي اليوم أن عناصر من تنظيم الدولة -بعضهم انتحاريون- اقتحموا المصفاة واشتبكوا مع الجيش.

وأشار نقيب في الشرطة العراقية إلى أن نحو "خمسة انتحاريين" من المتسللين فجروا أنفسهم عندما بدأ الاقتحام، بينما قال القيادي في الحشد الشعبي يزن مشعان إن "القتال بات في داخل المصفاة".

وطالب القيادي العراقي بالتدخل الفوري من قبل الجيش والحشد الشعبي للحيلولة دون سقوط المصفاة بيد التنظيم وحدوث مجزرة بحق الجنود داخلها.

وبدأ هجوم التنظيم على المصفاة يوم السبت الماضي، وتسبب في احتراق أحد خزانات النفط، لكن القتال كان بمحيطها.

وفي سياق آخر بمحافظة صلاح الدين، قال ضابط بالشرطة العراقية إن آمر الفوج الأول في لواء 17 بالجيش العراقي المقدم هيثم حما قتل في اشتباكات مع تنظيم الدولة، اندلعت في منطقة الفرحاتية ببلدة بلد (ثمانين كيلومترا جنوب تكريت) في وقت متأخر من مساء الأحد.

مفخخة ببغداد
وفي بغداد، قالت مصادر أمنية عراقية إن تسعة أشخاص -بينهم أطفال- قتلوا، وأصيب 28 آخرون بجروح في تفجير سيارة مفخخة، ووقع الانفجار قرب سوق شعبية في منطقة حي العامل جنوب غربي العاصمة.

وقال ضابط شرطة برتبة نقيب لوكالة الأناضول إن سيارة ملغمة تركت مركونة إلى جانب الطريق انفجرت في منطقة حي العامل، مضيفا أن الانفجار أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح.

تفجيرات استهدفت في وقت سابق مقرات للشرطة ونقاط تفتيش في بغداد (الجزيرة)

وأشار إلى انفجار قنبلة محلية الصنع على مقربة من متاجر في قرية الحماميات في قضاء التاجي (شمالي بغداد) أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين بجروح.

وذكر ضابط الشرطة أن شخصا قتل وأصيب سبعة آخرون بجروح في انفجار قنبلة ثانية داخل حافلة لنقل الركاب في منطقة الشيخ عمر (وسط بغداد).

وفي بلدة الكرمة (غربي بغداد)، قالت مصادر طبية عراقية إن سبعة مدنيين قُتلوا -منهم طفلان- وأصيب سبعة آخرون بقصف طائرات حربية لم تُعرف هُويتها، وآخر مدفعيّ استهدف عدة أحياء.

وتركز القصف على السوق الشعبية وسط المدينة، ومبنى تصفية المياه في الحلابسة، ومنازل ومحال تجارية في محيط جامع إبراهيم حسون.

قصف الرمادي
من جهته، قال اللواء الركن كاظم الفهداوي قائد شرطة محافظة الأنبار (غربي العراق) اليوم لوكالة الأناضول إن الطيران الحربي للتحالف الدولي وبالتنسيق مع القوات الأمنية تمكن من قصف ستة أهداف منتخبة لتنظيم الدولة في ثلاث مناطق: البوفراج شمال الرمادي والتأميم غرب المدينة والمعلب جنوبا، مما أسفر عن مقتل 23 من عناصر التنظيم وتدمير مركبتين تحملان أسلحة ثقيلة.

وأكد الفهداوي أن القوات الأمنية أكملت جميع استعداداتها للهجوم على منطقة البوفراج لاستعادتها من تنظيم الدولة، الذي سيطر عليها خلال الأيام الثلاثة الماضية، لافتا إلى وجود مشاركة واسعة لمقاتلي العشائر لاستعادة المنطقة والمنطقة المجاورة لها البوعيثة".

وكان محافظ الأنبار صهيب الراوي نجا أمس الأحد من قصف بقذائف هاون أطلقها تنظيم الدولة على مقر الشرطة الاتحادية في الرمادي (مركز المحافظة) أثناء تواجده فيه، مما تسبب في إلحاق أضرار مادية بالمبنى دون وقوع إصابات بشرية.

وبدأت القوات العراقية الأربعاء الماضي حملة عسكرية لاستعادة محافظة الأنبار من تنظيم الدولة، وهي محافظة صحراوية واسعة لها حدود مع ثلاث دول: سوريا والأردن والسعودية.

ويشارك في هذه الحملة عشرة آلاف مقاتل من أبناء عشائر الأنبار إلى جانب قوات الجيش والشرطة المحلية والاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والرد السريع والطيران الحربي العراقي وبمساندة من غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات