أسفرت هجمات بشبه جزيرة سيناء اليوم تبناها تنظيم ولاية سيناء عن مقتل 13 -أغلبهم عسكريون- وإصابة أكثر من أربعين في كل من العريش وكرم القواديس وبالقرب من رفح.  

وذكرت مصادر للجزيرة أن انفجارا ضخما وقع في شارع البحر بمدينة العريش في سيناء بمصر، أسفر عن مقتل ستة أشخاص -بينهم العقيد شريف مناع رئيس مباحث قسم ثالث العريش- وإصابة 64آخرين، أغلبهم من الجيش والشرطة. وأضافت المصادر أن دخانا كثيفا كان يتصاعد من قسم ثالث العريش بعد استهدافه من قبل مسلحين.

وقال مراسل الجزيرة نت في مصر إن ‏الانفجار ناجم عن سيارة مفخخة استهدفت قسم ثالث العريش بشارع أسيوط، وهناك أنباء عن قتلى وجرحى. ووصف المراسل الانفجار بأنه كان عنيفا هزّ مدينة العريش، وأعقبه إطلاق رصاص كثيف وحالة رعب كبيرة بين الأهالي.

كما استهدف مسلحون صباح اليوم سيارة نقل وقود عسكرية على الطريق الرئيسي بسادوت قرب رفح، وتمكنوا من إحراقها.

آليات عسكرية
وكانت مصادر قد قالت للجزيرة إن ستة من أفراد القوات الأمنية المصرية قتلوا في هجوم تبناه تنظيم ولاية سيناء الذي أعلن ولاءه لـ تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن كان يُسمى "أنصار بيت المقدس"، واستهدف الهجوم آلياتهم العسكرية في منطقة كرم القواديس قرب الشيخ زويد في شمال سيناء.

وقالت المصادر إن فوجا عسكريا يضم نحو ثلاثين مدرعة كان قد تحرك الليلة الماضية نحو نقطة كرم القواديس لإعادة بنائها بعد تدميرها في هجوم سابق، لكن هذه القوة تعرضت هي الأخرى لهجوم جديد اليوم الأحد أوقع قتلى وجرحى.

الجيش المصري هدم آلاف المنازل وهجر آلاف الأشخاص قسريا لإقامة منطقة عازلة مع غزة (الجزيرة)

وقالت المصادر إن الجنود المصابين نقلوا إلى المستشفى العسكري في مدينة العريش عاصمة شمال سيناء للعلاج.

وأضافت أن قوات الجيش بدأت عملية تمشيط واسعة في منطقة الشيخ زويد بعد الانفجار، رغم سقوط أمطار غزيرة وهبوب رياح شديدة على المنطقة.

وأعلن تنظيم ولاية سيناء في بيان مقتضب في صفحة تنشر بياناته على تويتر مسؤوليته عن الهجوم، وقال التنظيم في بيانه "تفجير آلية لجيش الردة على طريق الغاز شرق العريش، مما أدى إلى هلاك وإصابة من فيها ولله الحمد والمنة".

قذائف هاون
وكان التنظيم أعلن أمس السبت أنه قصف تجمعا للجيش المصري بمنطقة كرم القواديس بقذائف الهاون. وبث التنظيم تسجيلا مصورا على الإنترنت يظهر إعدام جندي في الجيش المصري أسره التنظيم قبل أسبوع في عملية قتل فيها 16 جنديا.

وقال التنظيم إن عملية إعدام الجندي تأتي ردا على "قتل أطفال سيناء وتمزيقهم بقذائف مدفعية الجيش المصري التي تهدم البيوت على رأس ساكنيها"، حسبما جاء في التسجيل.

والخميس الماضي، أعلن الجيش المصري الاستنفار في شمال سيناء بعد مصرع ضابطين بتفجير مدرعة بعد يوم من قصفه بالمدفعية على قرية جنوب الشيخ زويد، أسفر عن قتل 13 شخصا، بينهم ثلاث نساء وخمسة أطفال.

يُذكر أن الجيش المصري يقوم حاليا بتنفيذ المرحلة الثانية من حملة لإنشاء منطقة عازلة بين مصر وقطاع غزة في شبه جزيرة سيناء خُطط لها أن تهدم 1220 منزلا وتهجير الآلاف من الناس قسريا من مناطقهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات