يواجه الرئيس السوداني الحالي عمر البشير في انتخابات الرئاسة التي تقام الثلاثاء 15 مرشحا حزبيا ومستقلا، أبرزهم مرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي السوداني فاطمة عبد المحمود, وتشير التوقعات إلى أنه سيكون في طريق مفتوح لخلافة نفسه.

وتحدد هذه الانتخابات استمرار البشير وحزبه المؤتمر الوطني في قيادة البلاد لفترة سادسة، في ظل مقاطعة معلنة من قبل أحزاب وقوى المعارضة الرئيسية بالبلاد, ووسط حظوظ كبيرة للفوز مجددا بالرئاسة.

وانتُخب البشير (71 عاما) رئيسا عامي 1996 و2010, وهو مرشح حزب المؤتمر الوطني لمواصلة قيادة البلاد رغم الجدل إزاء فترة حكمه السابقة, خاصة في ما يتعلق بالمشاركة المفترضة لموالين للحكومة في جرائم حرب بإقليم دارفور في غرب البلاد, وفي الجنوب الذي انفصل عن بقية السودان.

ويواجه البشير نفسه اتهامات من المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية, لكنه نفى مرارا تلك الاتهامات ووصفها بالمسيسة. ومن النقاط الرئيسية في برنامج البشير مواصلة جهود التنمية, وتحسين الوضع الاقتصادي, ووقف الحرب في بؤر التمرد, وتحسين علاقات الخرطوم الخارجية.

وأبرز منافس للرئيس الحالي في تلك الانتخابات هو مرشحة حزب الاتحاد الاشتراكي فاطمة عبد المحمود. وهي أول امرأة تقود حزبا سياسيا بالسودان, كما أنها أول امرأة تترشح لانتخابات الرئاسة.

وهناك عشرة مرشحين مستقلين أبرزهم محمد عوض البارودي, وهو من القيادات الوسطى بحزب المؤتمر الوطني, وشغل في السابق مناصب من بينها وزير الثقافة والإعلام بالحكومة المحلية بالخرطوم.

وهناك نقاط مشتركة في برامج عدد من المرشحين لانتخابات الرئاسة, وفي مقدمتها تحقيق تحول ديمقراطي, ورفع القيود عن الحريات, وإحلال السلام عبر وقف الصراعات المسلحة في بعض مناطق السودان, وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

وقبل بدء الاقتراع, اشتكى بعض المرشحين مما سموه انعدام العدالة في ما يتعلق تحديدا بالدعاية الانتخابية عبر وسائل الإعلام الحكومية.

المصدر : الجزيرة