تشهد وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام مصرية، على مدار الساعات الماضية، جدلا واسعا إزاء أول ظهور علني لنجلي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك.

وكان جمال وعلاء مبارك شاركا الليلة قبل الماضية في عزاء أقيم بمسجد عمر مكرم وسط القاهرة لوالدة الصحفي مصطفى بكري، فيما وصفته وسائل إعلام مصرية بأنه عودة لنجلي الرئيس المخلوع إلى ميدان التحرير الذي انطلقت منه الثورة ضد مبارك.

ويقع مسجد عمر مكرم في قلب ميدان التحرير، ولعب دورا مهما في أحداث الثورة المصرية.

وقد ركزت وسائل إعلام على الحفاوة التي حظي بها جمال وعلاء مبارك، وغطت على العزاء ذاته، وهو ما اعتبره نشطاء ثورة يناير عودة رسمية لنظام مبارك.

وتعليقا على تلقيه عزاء نجلي المخلوع في والدته، قال الكاتب الصحفي مصطفى بكري إنه يفرق تماما بين الموقف السياسي والعزاء الاجتماعي، لافتا إلى أنه فوجئ وشقيقه محمود بحضور علاء وجمال العزاء.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هنا العاصمة" على فضائية "سي بي سي" مع الإعلامية لميس الحديدي، أنه كان أمامهما حلان، أحدهما الانصراف والقيام بموقف غير أخلاقي أو استقبالهما، مشيرا إلى أن كل ألوان الطيف السياسي حضروا عزاء والدته.

واستطرد بكرى "لا أخلاقنا ولا قيمنا تخلينا (تجعلنا) لا نمد أيدينا ونقول شكرا لمن جاء إلينا، والذي لا يغير من القناعات السياسية لدينا ولديهم" موضحا أنه تقدم بالعزاء في ابن علاء مبارك من قبل، وكذلك والد أحمد عز. وأشار بكري إلى أن من يستغلون هذا الأمر يجب أن يكون لديهم ثقافة الاحترام، مضيفا أن علاء مبارك قال له إنه ينقل عزاء والده له.

وشهد موقع التواصل الاجتماعي تويتر تعليقات ساخرة لظهور نجلي مبارك، فقد علق المطرب المصري محمد عطية قائلا إن "علاء وجمال مبارك في عزاء والدة مصطفى بكري... وعلاء عبد الفتاح دفن أبوه بالكلابشات". 

وتساءل الصحفي المصري سامي جمال الدين "لماذا لم يتمش علاء وجمال مبارك في ميدان التحرير بعد حضورهما عزاء والدة مصطفى بكري في عمر مكرم ويبصقا على دماء الشهداء التي بعناها للسيسي؟".

يُذكر أن محكمة جنايات القاهرة قررت يوم 22 يناير/كانون الثاني الماضي إخلاء سبيل نجلي مبارك بضمان محل إقامتهما في القضية المعروفة إعلامياً بقضية "القصور الرئاسية" وهي آخر القضايا التي كانا محبوسين على ذمتها.

وجاء ذلك القرار بعد قبول محكمة النقض (أعلى المحاكم المصرية) يوم 13 من الشهر نفسه الطعن المقدم على الحكم الصادر بحقهما في القضية التي يواجهان فيها مع والدهما تهما بالاستيلاء على 125 مليون جنيه من مخصصات القصور الرئاسية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في وقت سابق بمعاقبة علاء وجمال بالسجن المشدد أربع سنوات لكل منهما، ومعاقبة والدهما بالسجن المشدد ثلاث سنوات. وهو الحكم الذي ألغته محكمة النقض بعد قبولها الطعن.

المصدر : الجزيرة