من المقرر أن يصل مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول العاصمة السورية دمشق لبحث سبل تقديم مساعدة إلى آلاف اللاجئين في مخيم اليرموك في جنوب العاصمة.

وذكر بيان صادر عن الأونروا أن الزيارة الطارئة لكرينبول جاءت "نتيجة قلق المنظمة المتزايد في ما يتعلق بسلامة وحماية قرابة 18 ألف مدني فلسطيني وسوري -بينهم 3500 طفل- في المخيم".

وكان تنظيم الدولة الإسلامية سيطر في الأول من الشهر الجاري على أجزاء واسعة من المخيم بعد معارك مع كتائب أكناف بيت المقدس، وأدت المعارك في الأيام الماضية إلى نزوح المئات من سكان المخيم إلى الأحياء والبلدات المجاورة، وتفيد مصادر فلسطينية بأن 2500 مدني تمكنوا من الفرار من المخيم بعد دخول تنظيم الدولة.

وسيزور كرينبول الأحد تجمعات للنازحين من المخيم في مدارس قريبة من العاصمة، وسيبحث مع المسؤولين السوريين سبل تقديم المساعدات الإنسانية إلى سكان المخيم، كما سيلتقي رمزي عز الدين رمزي مساعد موفد الأمم المتحدة إلى سوريا.

video

تفادي مجزرة
وكان متحدث باسم الأمم المتحدة أعلن الجمعة أن رمزي في طريقه إلى دمشق، بناء على طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي دعا إلى العمل على تفادي "مجزرة" في مخيم اليرموك.

وسبق للأمين العام الأممي أن وصف ما يجري في اليرموك بأنه يشبه مخيما للموت، مشيرا إلى أن سكان المخيم أضحوا دروعا بشرية.

ويعيش مخيم اليرموك أوضاعا إنسانية مأساوية نتيجة الحصار المفروض من قبل النظام السوري منذ أشهر، إذ ما تزال المياه مقطوعة عن المخيم منذ بدء الحصار. كما يعاني المخيم من نقص حاد في الأغذية والأدوية.

وزادت الأوضاع سوءا نتيجة المعارك التي نشبت بين تنظيم الدولة وكتائب "أكناف بيت المقدس"، وأدى الحصار إلى وفاة نحو مائتي شخص وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكانت المؤسسات والهيئات الفلسطينية العاملة في المخيم طالبت بتأمين ممرات آمنة لإدخال مواد إغاثية وإنسانية على وجه السرعة، كما طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول فورا إلى المخيم، داعية جميع الأطراف المتقاتلة إلى السماح بمرور المساعدات الإنسانية العاجلة فورا دون عوائق، وتمكين المدنيين الراغبين في مغادرة المخيم إلى مناطق أكثر أمانا من ذلك في أي وقت.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية