قالت مصادر أمنية عراقية إن الشرطة الاتحادية أرسلت ثلاثة أفواج إلى قيادة عمليات الأنبار للمشاركة في استعادة مواقع كانت وقعت تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية شمال مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار(غرب البلاد).

وأضافت المصادر الأمنية أن الأفواج الثلاثة التي وصلت الليلة الماضية إلى قيادة عمليات الأنبار ستشارك في معارك استعادة بلدات البو فراج والبوعيثة والحامضية التي تقع شمال الرمادي، وسيطر عليها التنظيم مؤخرا.

وكان تنظيم الدولة قد بث صورا لهجومه على القوات الحكومية في منطقة البوفراج شمال الرمادي، وتتضمن مشاهد لهجمات تفجيرية ضد القوات الحكومية، ومشاهد أخرى لعربات مدرعة وناقلات جنود ومعدات عسكرية أخرى يقول التنظيم إن طواقمها تركوها وهربوا إلى مقار الجيش في الرمادي.

وتقول مصادر مقربة من تنظيم الدولة إنه استولى خلال سيطرته على منطقتي البوعيثة والبوفراج على أكثر من ثمانين عربة عسكرية وكميات كبيرة من السلاح والعتاد. 

من جهته، قال عضو في مجلس محافظة الأنبار إن تنظيم الدولة فجّر في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت جسر البوفراج الإستراتيجي بواسطة مركبة مفخخة، فيما يبدو أنه محاولة لمنع القوات الحكومية من التقدم.

وأشار العضو إلى أن الجسر الذي أنشئ قبل عامين يُُعد من الجسور المهمة كونه يربط الرمادي بالطريق الدولي السريع.

وذكرت مصادر للجزيرة أن تنظيم الدولة أعدم 18 جنديا وشرطيا عراقيا في منطقة البوفراج، عثر عليهم بعد سيطرته عليها.

وقالت المصادر إن الجنود كانوا مختبئين وسط الأهالي وفي هياكل لم يكتمل بناؤها.

وفي وقت سابق، أفادت مصادر للجزيرة بمقتل 21 على الأقل من عناصر الجيش العراقي ومليشيات الحشد الشعبي بتفجيرات شمالي الفلوجة بمحافظة الأنبار أمس، كما لقي أكثر من أربعين عنصرا من قوات الأمن والصحوات مصرعهم، وتم إعدام 21 آخرين شمال الرمادي عندما سيطر تنظيم الدولة على مناطق بشمال الرمادي.

والأربعاء الماضي، بدأت القوات العراقية حملة عسكرية لاستعادة الأنبار من تنظيم الدولة، وهي محافظة شاسعة تشكل ثلث مساحة العراق ولها حدود مع ثلاث دول هي سوريا والأردن والسعودية.

ويشارك في هذه الحملة عشرة آلاف مقاتل من أبناء عشائر الأنبار السنية، إلى جانب قوات الجيش والشرطة المحلية والاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب والرد السريع والطيران الحربي العراقي، وبمساندة من غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات