أعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها لأي حل عسكري بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بسوريا، داعية إلى اللجوء لوسائل أخرى حقنا لدماء السكان، بما يخالف تصريحات لأحد ممثليها بدمشق عن ضرورة الحل العسكري، وقد عبرت الأمم المتحدة أيضا عن قلقها من أي هجوم محتمل بالمخيم.

وقالت منظمة التحرير، في بيان صحفي صدر من رام الله، إنها تؤكد "رفضها الانجرار إلى أي عمل عسكري مهما كان نوعه أو غطاؤه، وتدعو إلى اللجوء إلى وسائل أخرى حقنا لدماء شعبنا ومنعا للمزيد من الخراب والتهجير لأبناء مخيم اليرموك".

وأشار البيان إلى أن المنظمة ستعمل من أجل وقف كل أشكال العدوان والأعمال المسلحة، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، خاصة وكالة الغوث الدولية وكل الأطراف التي لها مصلحة في عدم جر المخيم إلى مزيد من الخراب والويلات".

وكان أحمد مجدلاني، وهو وزير سابق بالسلطة الفلسطينية أرسلته قيادة منظمة التحرير إلى دمشق لمناقشة الأزمة مع الحكومة السورية، قال في وقت سابق إنه يؤيد هجوما للجيش السوري لاستعادة السيطرة على المخيم.

وقال مجدلاني، في مؤتمر صحفي عقده بدمشق، إن دخول تنظيم الدولة إلى المخيم أطاح بالحل السياسي "ووضعنا أمام خيارات أخرى لحل أمني نراعي فيه الشراكة مع الدولة السورية صاحبة القرار الأول والأخير في الحفاظ على أمن المواطنين". 

وأكد أن الجيش السوري وجماعات فلسطينية محلية أحرزوا بعض النجاحات في صد تنظيم الدولة الإسلامية وتمكنوا حتى الآن (أمس) من السيطرة على 35% منه، مشيرا إلى أنه لم يتبق سوى 17 ألفا وخمسمائة من السكان، وتم إجلاء نحو ألفين منذ أحدث جولة من المعارك.

video

قلق أممي
وفي وقت سابق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة سيطر على 90% من المخيم بعد أن تغلب على "أكناف بيت المقدس" وهي جماعة مسلحة معارضة للرئيس بشار الأسد وتتألف من سوريين وفلسطينيين.

من جهته، وفي رد عن الأنباء حول حل عسكري بالمخيم، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الخميس، إلى العمل على تفادي "مجزرة" مؤكدا أن الأمم المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي.

وقال بان في تصريح صحفي "نحن نسمع الآن حديثا عن هجوم مكثف، على المخيم والمدنيين الموجودين فيه، سيشكل ذلك جريمة حرب جديدة أفظع من سابقاتها" مضيفا أنه "حان الوقت للقيام بعمل ملموس لإنقاذ الأرواح" وأنه لا يمكن السماح بحدوث مجزرة على وشك الحدوث.

وشدد على أنه "يجب عدم التخلي عن سكان اليرموك" مشيرا إلى أن ما يجري بالمخيم غير مقبول، وأن سكانه وبينهم 3500 طفل -كما قال- أضحوا دروعا بشرية، وأن المخيم بدا يشبه "مخيما للموت" وأن سكانه وقعوا ضحية بين العناصر المسلحة داخل المخيم والقوات الحكومية بالخارج.

وكان المرصد السوري قال إن طائرات القوات الجوية السورية تشن حملة قصف بالبراميل المتفجرة على مخابئ مقاتلي تنظيم الدولة بالمخيم كل يوم تقريبا منذ أن تسلل أولئك المقاتلون من حي الحجر الأسود المجاور الذي تسيطر عليه قوات المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات