كشفت صور حصلت عليها الجزيرة من المستشفى الوطني في إدلب عن عشرات الجثث لمقاتلي النظام المحفوظة في الثلاجات قبل انسحاب قوات النظام، بينما أسفرت عملية للثوار عن تفجير حافلة تقل جنديات تابعات للنظام بدمشق، مع تواصل المعارك في حماة ودرعا وحمص

ففي مدينة إدلب بشمال البلاد، كشفت صور حصلت عليها الجزيرة من المستشفى الوطني عن عشرات الجثث لمقاتلين من قوات النظام كانت في ثلاجات المستشفى، حيث تظهر على الجثث أرقام ولوحات لأسماء أصحابها، كما بدا على كثير منها آثار إصابات في معارك وأن الجثث تعود لتاريخ قديم.

ويذكر أن النظام السوري قصف المستشفى الوطني أكثر من مرة منذ خروجه من المدينة السبت، وهو ما رجحت مصادر طبية أن يكون سببه محاولة إخفاء جثث مقاتليه تحت ركام المستشفى.

وحصلت الجزيرة أيضا على صور تظهر معالم مدينة إدلب، وتظهر فيها معالم المدينة الرئيسية كمنطقة الساعة ومناطق أخرى تعرضت للقصف، كما تبين تحرك عناصر المعارضة في شوارعها.

وشن النظام غارات جوية على بلدات الكندة وجسر الشغور ودير سنبل بريف إدلب، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص، نصفهم من الأطفال، وفقا لناشطين.

وتأتي هذه التطورات بعد تمكن كتائب المعارضة من السيطرة على مدينة إدلب وطرد قوات النظام منها السبت الماضي، وهي تعد ثاني مركز محافظة يخرج عن سيطرة النظام منذ بدء الثورة قبل أربع سنوات.

دمشق وريفها
وفي العاصمة، نقل مراسل الجزيرة نت عن فصيل الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام قوله إنه نفذ عملية أمام مطار المزة بدمشق أمس استهدفت حافلة تقل العشرات من قناصات الكتيبة النسائية المعروفة بكتيبة المغاوير التابعة للحرس الجمهوري، مؤكدا أن العملية أسفرت عن تفجيرها.

أحد الثوار يتحصن في جبهة القتال
بحي جوبر الدمشقي (رويترز)

وقال مكتب دمشق الإعلامي إن العملية أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى، وإن وسائل إعلام النظام أكدت مقتل شخص وإصابة العشرات.

على صعيد آخر، تمكنت كتائب الثوار في حي جوبر بدمشق من قتل أربعة عناصر من قوات النظام وجرح آخرين إثر استهداف إحدى الثكنات.

وفي ريف دمشق، دمر الثوار مبنى لقوات النظام في منطقة خان الشيخ، كما شن الطيران الحربي غارات على منطقة القلمون ومدينة دوما.

مناطق متفرقة
من جهة أخرى، قالت مصادر في تنظيم الدولة الإسلامية إن مقاتليه قتلوا عشرات من قوات النظام السوري خلال الهجوم على قرية المبعوجة شمال شرق مدينة السَلَمية في ريف حماة.

وأضاف التنظيم أن مقاتليه أسروا أكثر من خمسين عنصرا مما يسمى جيش الدفاع الوطني الموالي للنظام، بينما بث ناشطون على شبكة الإنترنت مقاطع مصورة تظهر تشييع أهالي السلمية لقتلى من قوات النظام سقطوا خلال الاشتباكات الدائرة بين قوات النظام والمعارضة في ريف حماة الشرقي.

وقال اتحاد التنسيقيات إن العشرات بين قتيل وجريح سقطوا جراء 18 غارة شنها طيران النظام على قرية توينان بريف حماة الشرقي، مضيفا أن القصف طال قريتي ‫‏طوطح وعنيق، بينما شنّ الثوار هجمات ضد جيش النظام في قرية السرمانية.

وذكر ناشطون أن تنظيم الدولة هاجم مواقع لقوات النظام بمدينة تدمر في ريف حمص الشرقي، مما أسفر عن تدمير عربة عسكرية ومقتل ستة عناصر من قوات النظام، كما تواصلت الاشتباكات بين الطرفين في محيط جبل الشاعر ومنطقة جزل.

وتواصلت الاشتباكات بين الثوار وقوات النظام في محيط قرية جدية بريف درعا، وعلى أطراف بلدة قرفا، بينما وصلت الاشتباكات إلى الحدود السورية الأردنية، مما دفع السلطات الأردنية لإغلاق معبر جابر "للحفاظ على أرواح وسلامة المسافرين"، وفقا لوزير الداخلية الأردني حسين المجالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات