قالت مصادر للجزيرة في حي مخيم اليرموك بدمشق إن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر اليوم الأربعاء على غرب الحي بعد معارك مع الثوار، وأكدت تواصل الاشتباكات بين التنظيم وكتائب أخرى تابعة للمعارضة السورية ومن اللاجئين الفلسطينيين في الحي.

وسيطر تنظيم الدولة -وفق تأكيد مصادر للجزيرة- على الجهة الغربية من مخيم اليرموك، الذي كان يؤوي مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين بجنوب دمشق، بعد معارك اندلعت صباح اليوم بينه وبين كتائب تابعة للمعارضة السورية المسلحة.

وأوضحت المصادر أن التنظيم تقدم من حي الحجر الأسود المجاور باتجاه محورين رئيسيين بالمخيم، وأن قتلى وجرحى سقطوا من الطرفين بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأفاد ناشطون بوصول مقاتلي تنظيم الدولة إلى مشفى فلسطين، وأنهم خرقوا بذلك اتفاقا سابقا مع جبهة النصرة بالمنطقة يقضي بأن تبقى منطقة المشفى محايدة. وأضافوا أن عناصر التنظيم اقتحموا منطقة تدعى دير ياسين بالحي واشتبكوا مع عناصر كتائب "جيش الإسلام" التابعة للمعارضة السورية.

وذكر ناشطون أن التنظيم اشتبك أيضا مع كتائب أكناف بيت المقدس الفلسطينية، حيث تمكنت الأخيرة من أسر ثمانية عناصر من تنظيم الدولة، وأن ما يسمى كتيبة فلسطين-الكراعين، ساندت التنظيم في قتاله مع أكناف بيت المقدس، بينما يواصل التنظيم قصفه على الجزء الجنوبي من مخيم اليرموك، وفقا للناشطين.

من جهتها، قالت وكالة مسار برس إن هجوم تنظيم الدولة ترافق مع قصف لقوات النظام بقذائف الهاون على المخيم، حيث سقطت إحداها على مشفى فلسطين، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم الطبي بجروح.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت قبل يومين عن تعرض يحيى حوراني القيادي بالحركة للاغتيال أثناء توجهه لعمله بمشفى فلسطين، وذلك باستهدافه بالرصاص بصورة مباشرة في الرأس، وقالت حماس إن حوراني الذي "بقي في مخيم اليرموك المحاصر كان ناشطاً في المجال الإغاثي والطبي والعمل الإنساني" وإنه أسعف المئات من الجرحى ودرب المئات من المسعفين والممرضين.

وكانت حماس تتخذ من دمشق مقراً لقيادتها في ظل تحالف بين الحركة والسلطات السورية، قبل أن تصل علاقة الجانبين إلى حد القطيعة على خلفية تطور الثورة السورية، وسبق لحماس أن دعت في أكتوبر/تشرين الأول 2013 إلى فك الحصار المفروض على مخيم اليرموك، وطالبت بتحييد الفلسطينيين عن الصراع الدائر هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات