قالت المقاومة الشعبية المؤيدة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في عدن جنوب البلاد اليوم إنها استعادت السيطرة بشكل كامل على مطار المدينة الدولي والأحياء المحيطة به، بينما قتل مدنيون في قصف لجماعة أنصار الله (الحوثيين) على حي في عدن.

وذكر مراسل الجزيرة أن ثلاثة مدنيين قتلوا في قصف للحوثيين على حي السعادة بمدينة عدن، ونقلت وكالة الأناضول عن شهود عيان أن العديد من المنازل الخالية من سكانها في حي الأحمدي احترقت ظهر اليوم جراء قصفها من قبل الحوثيين.

وذكر الصحفي اليمني من عدن زيد السلامي للجزيرة أن مدنيين قتلوا وجرح آخرون في حي الأحمدي بوسط مدينة عدن، كما احترقت ثلاثة منازل في الحي نفسه القريب من مطار المدينة. ووفق الشهود، جاء القصف على هذه المنازل من داخل معسكر "بدر" الذي يسيطر عليه الحوثيون بالقرب من المطار، وذلك بعد تجدد المواجهات مع المقاومة الشعبية.

عربة تابعة للحوثيين احترقت في معارك مع لجان المقاومة خارج عدن (غيتي)

وكانت مواجهات بين الطرفين تجددت صباح اليوم بين الطرفين، وتحولت إلى حرب شوارع في عدة أحياء بعدن منها المنصورة (شمال) والعريش (شرق) وخورمكسر (وسط) واستخدمت في المواجهات الدبابات والأسلحة المتوسطة والخفيفة، دون أن يعرف حجم الخسائر البشرية والمادية لدى الجانبين.

الوضع الإنساني
ودفع اشتداد المعارك في عدن سكان عدة أحياء إلى الخروج من منازلهم، كما تدهورت الأوضاع الإنسانية بالمدينة، ولليوم الثامن على التوالي بات السكان في معظم الأحياء يعيشون تحت إقامة جبرية في منازلهم.

وقال سكان في أحياء خورمكسر والمنصورة ودار سعد إن قتال الشوارع الجاري منذ أيام أجبرهم على الدخول في "كارثة إنسانية". فبالإضافة إلى أجواء الرعب جراء دوي الانفجارات، نفدت المواد الغذائية في المنازل، وبات من المستحيل التفكير بالخروج لجلب مواد غذائية أو مياه شرب.

وبدت الشوارع أمس الثلاثاء شبه خاوية في عدد من أحياء عدن، كما لو أن فيها حظر تجول، كما أن أغلب مستودعات بيع المواد الغذائية أغلقت أبوابها.

الضالع وشبوة
من جانب آخر، ذكر مراسل الجزيرة نت أن اللواء 33 مدرع بمحافظة الضالع (جنوب) الموالي للرئيس المخلوع تراجع، في حين تقدم مقاتلو المقاومة الشعبية إلى منطقة سناح، واندلعت اشتباكات في قعطبة بين جنود فارين ومليشيات الحوثي، وسجل هروب منتسبي الأمن المركزي في قعطبة وهروب حراسة السجن المركزي في سناح.

وذكرت مصادر أن الحوثيين أعدموا أمس سبعة جنود من اللواء 33 بسبب رفضهم تنفيذ أوامر قيادة اللواء بقصف المدينة.

وفي محافظة شبوة (جنوب البلاد)، بث ناشطون يمنيون صورا على الإنترنت تظهر أفراد اللجان الشعبية الجنوبية ورجالات القبائل وهي تطارد الحوثيين في محافظة شبوة، حيث تواترت أنباء عن تراجع الحوثيين أمام مقاومة اللجان الشعبية بالمحافظة.

المصدر : وكالات,الجزيرة