شهدت جامعات مصرية مظاهرات الأحد لرافضي الانقلاب تنديدا بتنفيذ حكم الإعدام في الشاب محمود رمضان الذي اتهم بإلقاء أشخاص من فوق مبنى في الإسكندرية بعد أيام من عزل الرئيس محمد مرسي.

وقد ردد الطلاب هتافات منددة بالقضاء المصري واعتبروه شريكا فيما وصفوها بالمذابح ضد الأبرياء منذ الانقلاب العسكري.

ففي جامعة القاهرة ردد الطلاب هتافات تندد بالحكم الذي رأوا فيه استمرارا لما سموها مذابح النظام الحالي ضد رافضيه، كما هتف طلاب هندسة المطرية بجامعة حلوان "ضد نظام قضائي اشتهر دوليا بأحكام الإعدام الجماعية"، وفي جامعة عين الشمس ردد المتظاهرون "في الجنة يا شهيد".

وفي الإسكندرية مسقط رأس محمود رمضان، كانت صلاة الغائب مفتتح فعاليات الطلاب بعد تنديدهم بالقضاء المصري الذي قالوا إنه استند على أدلة مفبركة واعترافات منتزعة تحت التهديد.

وكانت وزارة الداخلية المصرية أعلنت أول أمس تنفيذ حكم الإعدام شنقا على محمود حسن رمضان عبد النبي في واقعة "إلقاء الأطفال من فوق عقار بمحافظة الإسكندرية"، بعد تأييد محكمة النقض -أعلى محكمة مدنية في البلاد- يوم 5 فبراير/شباط الماضي الحكم الصادر بهذا الشأن من محكمة جنايات الإسكندرية يوم 19 مايو/أيار 2014.

وكانت منظمات حقوقية وإنسانية طالبت بوقف تنفيذ الحكم، قائلة إن مقاطع الفيديو التي استندت إليها النيابة تظهر بوضوح أن رمضان ليس هو من قام بإلقاء أشخاص من فوق أحد المباني خلال تلك الأحداث.

كما أطلق ناشطون وحقوقيون حملة باسم "محمود ليس قاتلا" عبر صفحات التواصل الاجتماعي تضمنت شهادات وثقت الواقعة ولفتت إلى براءة رمضان من عملية القتل.

ومنذ انقلاب يوليو/تموز 2013 الذي قاده -وزير الدفاع وقتها- الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي والذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، اعتقلت السلطات المصرية عشرات الآلاف من الأشخاص وأصدرت أحكاما بالإعدام بحق المئات منهم، وهو ما قوبل بتنديد المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والعديد من المنظمات الحقوقية.

المصدر : الجزيرة