تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن حل الدولتين مع الفلسطينيين. وأعلن أمام حشد من مؤيديه في إطار حملته الانتخابية أن ما ورد في خطابه في جامعة بار إيلان قبل ثلاث سنوات لم يعد قائما، وأنه لا انسحابات بعد اليوم من الضفة الغربية

وجاء حديث نتنياهو على خلفية نشر وسائل إعلام إسرائيلية وثيقة مسرّبة عن مباحثات سرية أجراها ممثل عنه مع مندوب ممثل للرئيس الفلسطيني محمود عباس عكست استعداده للعودة إلى حدود عام 1967 مع تعديلات حدودية، وقبوله بتقسيم القدس. وقد نفى نتنياهو ما جاء في تلك الوثيقة المسربة جملة وتفصيلا.

وتعليقا على ما جاء في حديث نتنياهو، قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن نتنياهو لم يكن في يوم من الأيام مع حل الدولتين.

وأضاف عريقات -في حديث للجزيرة- أن مسيرة نتنياهو خلال فترة حكمه تثبت أنه دائما كان يرفض أي حل دبلوماسي مع الفلسطينيين، الذي بدا جليا من خلال استمراره في الاحتلال وسياسته في التوسع في الاستيطان.

وتابع أن القيادة الفلسطينية كانت تدرك ذلك فاستبقت كلام نتنياهو بقرار صدر عن المجلس المركزي لـمنظمة التحرير الفلسطينية الذي أعلن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل قبل أيام.

وعن صحة التقاء ممثل عن الرئيس الفلسطيني بممثل عن نتنياهو، قال عريقات إنه لا يعلم بهذا الاجتماع، مستبعدا حدوثه، ومؤكدا إدراك السلطة الفلسطينية لعدم صدقية نتنياهو في التوجه نحو الحل السلمي للصراع.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين وليد العمري إن كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي يأتي في إطار حملته الانتخابية في محاولة منه لكسب المزيد من المؤيدين، وخاصة في صفوف اليمينيين الذين تراجعت نسبة كبيرة منهم عن تأييده.

ولفت العمري إلى أن تصريحات القادة الإسرائيليين قبل الانتخابات تكون متشددة، وعادة ما يتراجعون عنها بعد الانتخابات.

المصدر : الجزيرة