دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة السياسيين والمواطنين إلى اليقظة وتعزيز الجبهة الداخلية للتصدي لما سماها محاولات "زعزعة استقرار البلاد" في ظل الاضطرابات التي تمر بها المنطقة.

جاء ذلك في رسالة وجهها بوتفليقة للجزائريين بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق اليوم الأحد، ونشرت مضمونها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وقال بوتفليقة في رسالته "لا بد في المقام الأول من السهر الدائم على تعزيز الجبهة الداخلية خدمة لمصلحة الأمة دون سواها، وذلكم من أجل التصدي لأي محاولة تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد".

واعتبر أن "تعزيز الجبهة الداخلية" هو من مسؤولية الدولة، وكذلك من مسؤولية القوى السياسية والمواطنين المطالبين بـ"التزام اليقظة في هذه الظروف المضطربة غاية الاضطراب التي تمر بها المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا"، في إشارة إلى الوضع المتأزم في دول الجوار مثل ليبيا ومالي.

وبحسب الرئيس الجزائري، فإن المطلوب لتعزيز الجبهة الداخلية هو "التغاضي عن الخلافات والقناعات والمواقف السياسية لهؤلاء وأولئك، لأن الوضع يفرض تغليب المصالح العليا للبلاد على أي اعتبار آخر".

تحذيرات بوتفليقة تتزامن مع استمرار الاحتجاجات ضد الغاز الصخري بجنوب البلاد (الجزيرة)

وتشهد الجزائر خلال الأشهر الأخيرة موجة احتجاجات شعبية في محافظات الجنوب رفضا لمشروع حكومي لاستغلال الغاز الصخري بالتزامن مع حملات تعبئة تقوم بها أحزاب وشخصيات معارضة للمطالبة برحيل النظام الحاكم وتنظيم انتخابات رئاسة مبكرة.

وتعد هذه المرة الثانية خلال أسبوعين التي يحذر فيها الرئيس الجزائري من محاولات زعزعة استقرار البلاد من الداخل والخارج، دون تحديد طبيعة هذه التهديدات أو من يقف وراءها.

من جانب آخر، أعلن بوتفليقة في رسالته تكليف الحكومة بتشكيل لجنة لمراجعة قانون الأسرة الجزائري في شقه المتعلق بالطلاق، وذلك بهدف ضمان حقوق الزوجين والأطفال.

ويخاطب بوتفليقة منذ إعادة انتخابه رئيسا لولاية رابعة الجزائريين عبر رسائل تنشرها وكالة الأنباء الرسمية أو يقرؤها نيابة عنه مسؤولون خلال مناسبات مختلفة. ولم يظهر الرئيس مخاطبا الجزائريين بشكل مباشر منذ خطاب تنصيبه عقب الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان من العام الماضي.

وتراجع نشاط بوتفليقة بشكل كبير منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013، وترأس عددا محدودا من جلسات مجلس الوزراء وظهر في مناسبات قليلة وهو يستقبل سفراء ومسؤولين أجانب من دون أن يدلي بأي تصريح.

المصدر : وكالات