تراجع زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر عن قراره السابق بتجميد الذراع العسكرية لتياره، وأمر ما تعرف بـ"سرايا السلام" بالتنسيق مع الجيش العراقي من أجل استعادة مدينة الموصل.

وأعلن الصدر اليوم الأحد إلغاء قرار سابق له ينص على تجميد "سرايا السلام"، داعيا في الوقت نفسه الولايات المتحدة لعدم المشاركة في تلك المعركة.

وفي بيان أصدره بهذه المناسبة، قال الصدر "صار لزاما علينا مع حشد الحكومة العراقية لمعركة الموصل إعطاء الأمر بالعمل على التنسيق مع الجيش العراقي والحكومة العراقية لإنهاء تجميد سرايا السلام والعمل على الحشد الشعبي استعدادا للمعركة المرتقبة".

وأضاف أن على من وصفهم بالإخوة المجاهدين في سرايا السلام البقاء على التجميد لحين الانتهاء من التحضيرات، وعدم التدخل في الأمور السياسية والعمل المدني وعدم مسك الأرض بل تحريرها فحسب.

وكان الصدر قد قرر في 17 فبراير/شباط الماضي تجميد سرايا السلام إلى أجل غير مسمى، في خطوة هي الأولى بعد سلسلة الانتقادات اللاذعة التي وجهها القادة السنة لعمل المليشيات في العراق.

وتابع الصدر -الذي يعرف بمواقفه المعادية لواشنطن- "أكرر مطالبتي بعدم التدخل الأميركي في معركة الموصل فنحن قادرون على إنهاء داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) بفضل الله وعونه".

وألغى الصدر في البيان نفسه "تظاهرة مليونية" سنوية كان من المقرر انطلاقها السبت المقبل في بعض المحافظات بمناسبة "اليوم العالمي للمظلوم"، وهي تظاهرة ينظمها التيار الصدري بشكل سنوي منذ عام 2008 في العراق.

وبرر الإلغاء بأنه جاء "انطلاقا من كون الظرف الحالي غير مواتٍ للتظاهر بسبب الحرب التي تخوضها قوات الجيش والشرطة والحشد الشعبي ضد الإرهاب"، ودعا الصدر إلى "تحويل التظاهرة إلى صلوات جماعة".

ويرفض القادة السنة مشاركة "المليشيات الشيعية" في معركة تحرير مدينة الموصل المعقل الأساسي لتنظيم الدولة في العراق، ويطالبون بإشراك قوات الجيش والشرطة ومتطوعين من المناطق السنية في معركة تحرير المدينة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة