ذكرت مصادر رسمية مغربية اليوم السبت أن الملك محمد السادس رفض الرد على اتصال هاتفي من الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان خشية أن يستغل في الحملة الانتخابية للرئيس النيجيري.

وذكرت مصادر بوزارة الخارجية المغربية أن الملك محمد السادس رأى أن الأمر لا يدخل في إطار مبادرة دبلوماسية عادية، ولذلك "ليس مناسبا الاستجابة لهذا الطلب لارتباط هذا المسعى باستحقاقات انتخابية هامة بهذا البلد، كما أنه قد يبعث على الاعتقاد بوجود تقارب بين المغرب ونيجيريا إزاء القضايا الوطنية والعربية الإسلامية المقدسة".

وقال بيان للوزارة مساء أمس إن السلطات النيجيرية حاولت إجراء الاتصال بين الملك المغربي والرئيس غودلاك جوناثان، غير أن "هذا المسعى من جانب سلطات نيجيريا يبدو أن له علاقة باستمالة الناخبين المسلمين بهذا البلد أكثر من كونه مبادرة دبلوماسية عادية".

وتشهد العلاقات المغربية النيجيرية توترا بسبب اعتراف الأخيرة بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تتنازع مع المغرب على إقليم الصحراء الغربية منذ نحو أربعين عاما.

وتصرّ الرباط على أحقيتها بالصحراء الغربية، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم.

وشكلت نيجيريا مع الجزائر وجنوب أفريقيا تحالفا للدفاع عن انفصال الصحراء الغربية وإقامة دولة مستقلة عليها.

وبسبب ذلك قطع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع نيجيريا في العام 1984، وهي السنة التي انسحب فيها المغرب من منظمة الوحدة الأفريقية (الاتحاد الأفريقي منذ 2001) بعد قبول عضوية جبهة البوليساريو.

المصدر : رويترز