قالت مصادر أمنية بمحافظة الأنبار غربي العراق إن الجيش العراقي مدعوما بمليشيات استعاد السيطرة على معظم أرجاء ناحية البغدادي من تنظيم الدولة الإسلامية، في حين تحتدم المعارك في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، حيث أطلق سكان العديد من مناطقها صرخات استغاثة.

وقال مدير ناحية البغدادي إن القوات الحكومية بدعم ما يعرف بمليشيات الحشد الشعبي، سيطرت على مناطق شامية البغدادي والبغدادي الشرقية إضافة إلى منطقة البوحياة والحي السكني.

وأوضحت مصادر محلية أن مقاتلي تنظيم الدولة ما زالوا يتمركزون في منطقتي الدولاب وسن الذيب جنوبي غربي البغدادي.

من جانبه رجح مراسل الجزيرة وليد إبراهيم من أربيل صحة تلك الأنباء، مؤكدا أن المواجهات العنيفة انتهت بتقهقر تنظيم الدولة نحو بلدة هيت جنوب شرق ناحية البغدادي، وذلك بفضل غارات التحالف.

وكان الجيش الأميركي أكد -في وقت سبق ببيان له- أن القوات العراقية استعادت السيطرة على بلدة البغدادي، وتمكنت من طرد مقاتلي تنظيم الدولة منها.

وأضاف الجيش الأميركي أن القوات العراقية وقوات الصحوات والعشائر تمكنت من السيطرة على البلدة بإسناد طائرات التحالف الدولي التي قصفت مواقع للتنظيم فيها.

يذكر أن التنظيم شن الشهر الماضي هجوما واسعا على ناحية البغدادي وحاول اقتحام قاعدة عين الأسد القريبة منها والتي تضم مدربين عسكريين أميركيين وقوات عراقية. وقال التنظيم حينها إنه سيطر على مرافق إدارية وأمنية داخل البغدادي بينها مركز الشرطة والبلدية.

وفي الأنبار أيضا، تشهد أحياء كثيرة في مدينة الرمادي -مركز المحافظة- مواجهات دامية بين تنظيم الدولة وقوة عشائرية أُنشئت حديثا باسم "اللواء أحمد الصداك" وتسعى إلى استعادة المدينة من قبضة التنظيم.

وتمكنت الجزيرة من الحصول على صور حصرية تظهر حدة الاشتباكات وحجم الدمار الذي لحق بوسط المدينة وأدّى لانهيار معظم مبانيها.

video

وإلى شمال بغداد، قالت مصادر أمنية في محافظة صلاح الدين إن المعارك محتدمة بين قوات حكومية مدعومة بأعداد كبيرة من مليشيا الحشد الشعبي من جهة، ومقاتلي تنظيم الدولة من جهة ثانية.

وقال الصحفي عبد الحميد التكريتي للجزيرة إن الاشتباكات تتركز في المحور الجنوبي الشرقي لمدينة تكريت بالقرب من مطار الدور.

وأشار إلى أن غياب المعطيات بسبب المعارك لا يسمح بتأكيد الرواية الرسمية التي تتحدث عن دخول القوات الحكومية والمليشيات منطقة الدور.

وأكد الصحفي التكريتي أن تنظيم الدولة فجر كل شيء، وهو ما يجعل تقدم القوات الحكومية بطيئا.

وقد أطلق سكان مناطق عدة في المحافظة نداءات استغاثة مع اشتداد قصف القوات العراقية، وانتهاكات ترتكبها مليشياتها، وسط مخاوف من موجات نزوح واسعة.

وكانت مصادر عسكرية أكدت في وقت سابق أن القوات العراقية استعادت مساء الجمعة قضاء الدور جنوب تكريت في اليوم الخامس من الهجوم الذي يشارك فيه نحو ثلاثين ألفا من الجنود والمليشيات الموالية للحكومة العراقية، ضمن حملة استعادة مدينة تكريت من التنظيم.

المصدر : الجزيرة