الجزيرة نت-عمان

أعلن عدد من القيادات المفصولة من جماعة الإخوان المسلمين الأردنية، اليوم الجمعة، انتخاب المراقب السابق عبد المجيد ذنيبات مراقبا عاما جديدا، واختاروا القيادي المفصول شرف القضاة نائبا له، في خطوة رأى فيها مراقبون "انقلابا صارخا" على قيادة الإخوان المنتخبة التي يتصدرها المراقب العام الحالي همام سعيد.

وكانت جماعة الإخوان فصلت مؤخرا هذه القيادات، لاتصالها بالسلطات الرسمية من أجل إعادة ترخيص الجماعة و"تصويب وضعها القانوني". وحظي المفصولون بدعم بدا ظاهرا من قبل دوائر قرار نافذة في الدولة، كما حصلوا على ترخيص يحمل اسم جمعية الإخوان المسلمين.

وفي أول تصريح عقب إعلانه مراقبا عاما، قال ذنيبات إنه يعتبر نفسه المراقب الشرعي الوحيد لجماعة الإخوان. وأكد أن من يحوز الترخيص الجديد هو من يملك حق تسيير أمور الجماعة.

وشدد على أن ممتلكات الجماعة من مقار وأموال وأراض ستؤول للمجموعة التي يرأسها بحكم القانون، على حد قوله، لكن الناطق باسم جماعة الإخوان سعود أبو محفوظ قلل من أهمية الانتخابات التي جرت اليوم، وقال للجزيرة نت إن نتيجتها لا تخص الجماعة لا من قريب ولا من بعيد.

وأضاف أن الانتخابات جرت لكيان جديد منفصل عن الإخوان "لا يمثلنا". وتابع أن هناك قيادة منتخبة لإخوان الاْردن ومجلس شورى منتخبا يمثل كل المحافظات "ونمتلك الترخيص منذ عشرات السنين، ولدينا الشرعية التاريخية والقرار والقواعد على الأرض".

آلية التعاطي
ودفعت هذه التطورات من يسمون "حكماء الجماعة" أمس الخميس، إلى مطالبة النظام بإعادة النظر في آلية التعاطي الرسمية مع "خلافات الإخوان" كما دعوا قيادة الجماعة إلى تقديم "تنازلات" داخلية للخروج من الأزمة.

تسريبات رسمية تفيد بوجود انقسام داخل مطبخ القرار الأردني بشأن التعامل مع ملف الإخوان. وتتحدث المعلومات عن عدم ارتياح الحكومة وتحديدا رئيسها لخيار شق الإخوان وتفجير أزمة بينهم

وكان رئيس الوزراء عبد الله النسور التقى قيادة الجماعة المنتخبة، الخميس، في مقر الحكومة، وأكد لها وفق مصادر حضرت اللقاء أن تنظيمها سيظل قائما.

وقالت المصادر إن اللقاء الذي جمع النسور بالمراقب العام الحالي وقيادات إخوانية على رأسها الأمين العام لحزب العمل الإسلامي سابقا حمزة منصور "كان دافئا" وإن الرئيس "نفى سعي الحكومة لاستهداف الجماعة".

وتفيد تسريبات رسمية بوجود انقسام داخل مطبخ القرار الأردني بشأن التعامل مع ملف الإخوان. وتتحدث المعلومات عن عدم ارتياح الحكومة، وتحديدا رئيسها لخيار شق الإخوان وتفجير أزمة بينهم.

وتؤكد المعلومات ذاتها وجود قناعة لدى دوائر عليا -بعضها أمني- بضرورة تغيير المعادلة داخل الجماعة، على اعتبار أن قيادة الإخوان الحالية غير مريحة بالنسبة للنظام.

وكان مجلس شورى الجماعة قرر في وقت سابق فصل عدد من القياديين لإدانتهم بالتواصل مع الحكومة من أجل إصدار ترخيص الجماعة و"تصويب وضعها قانونيا". وكان ذنيبات الذي قاد الجماعة 12 عاما متتالية أبرز الذين تقرر فصلهم.

المصدر : الجزيرة