قال المبعوث الخاص للأمين العام الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون إن تشكيل حكومة وحدة وطنية والملف الأمني على رأس أجندة الحوار الليبي الذي انطلق الخميس بالمغرب.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقب ختام جلسات اليوم الأول إن الحوار يجري في أجواء إيجابية وبناءة وكلا الطرفين يعي الوضع الملح الذي تمر به البلاد، مشيرا إلى أن المباحثات ستتواصل اليوم الجمعة.

من جهته اتهم البرلماني المشارك في الحوار فتحي بشارة قوى خارج ليبيا وداخلها بالسعي لإفشال المفاوضات، لكنه أكد أن هناك تصميما على "إنجاح المشاورات وإنقاذ ليبيا والخروج بحكومة وحدة وطنية".

بدوره وصف مرسي الكواني الحوار بأنه مفصلي وتشارك فيه جميع الأطراف التي لم تحضر مباحثات جنيف و"الجميع هذه المرة جادون للتوصل إلى حل نهائي وجذري".

وكانت جلسات الحوار الليبي قد انطلقت الخميس بمنطقة الصخيرات المغربية لحل الأزمة بالبلاد برعاية الأمم المتحدة وبحضور دبلوماسي أوروبي.

مختلف الأطراف
ويشارك في الحوار ممثلون عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الذي يباشر مهامه من طرابلس وممثلون عن مجلس النواب المنحل المنعقد بمدينة طبرق بشرق البلاد.

برناردينو ليون (يمين) يتحدث للوفود المشاركة في الحوار (رويترز)

ويضم الحوار أيضا مقاطعين لكل من مجلس النواب بطبرق والمؤتمر الوطني العام، بالإضافة إلى شخصيات تمثل المجتمع المدني الليبي.

وقال السفير الألماني لدى ليبيا كريستيان موش -المقيم حاليا في تونس- إن بعثات دبلوماسية شاركت في الحوار بصفة مراقب، بينها فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وسفيرة الاتحاد الأوروبي، كما حضر الحوار سفير تركيا لدى ليبيا، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح كل من غطاس والسفير الألماني أنه، إضافة إلى الحوار السياسي في الرباط، ستكون هناك حوارات موازية بين المليشيات المسلحة، وأخرى بين زعماء القبائل، وأخرى بين البلديات كي يتوافق الجميع على حل سياسي.

وتعاني ليبيا من أزمة سياسية -بعد أربع سنوات من الإطاحة بحكم معمر القذافي- أفرزت جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي الذي أقاله مجلس النواب.

أما الجناح الثاني فيشمل أعضاء مجلس النواب المجتمعين في مدينة طبرق (شرق) الذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

المصدر : وكالات