قتل خمسة أشخاص على الأقل، اليوم الجمعة، في غارات عنيفة لطيران النظام السوري على مدينتي زملكا ودوما في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، كما كثف النظام غاراته على عدد من القرى والبلدات بريف إدلب، مع تواصل الاشتباكات في حلب وريفها ودرعا.

وقالت شبكة سوريا مباشر إن أربعة مدنيين بينهم طفلة رضيعة قتلوا، وجرح عشرات وصفت حالة بعضهم بالخطيرة، فى بلدة زملكا، كما أدى القصف لدمار كبير بالمباني في ظل تكثيف قوات النظام استهداف مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية.

واستهدفت مدينة دوما أيضا بأربع غارات جوية، اليوم الجمعة، وبقصف بمدافع الهاون ومدافع 57 والمدافع الرشاشة، وفق مصادر المعارضة.

كما دارت اشتباكات بين مسلحي المعارضة وقوات النظام، على أطراف المدينة، استمرت منذ الليلة الماضية إلى صباح الجمعة.

وأشارت مصادر المعارضة إلى أن إحدى المعلمات قتلت الجمعة، وجرح عدد آخر من زميلاتها، على أطراف حاجز مخيم الوافدين بالغوطة الشرقية عندما أطلق عناصر النظام النار عليهن.

الدمار الناتج عن استهداف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة لبلدة طفس (ناشطون)

غارات عديدة بإدلب
وتأتي الغارات على مدن وبلدات في ريف دمشق الشرقي والغربي، في وقت كثف طيران النظام الجمعة غاراته على قرى عديدة في إدلب وريفها، بينها تلعاس وكفر عين وقطرون والمرانة وعين مارتين وتل سلمو وأبو الضهور والحميدية والجبل الغربي وأطراف مدينة خان شيخون وبلدة التمانعة.

وكان النظام السوري قد أعلن أمس مسؤوليته عن مقتل القائد العسكري العام لـجبهة النصرة أبو همام الشامي، وعدد من قادة التنظيم، في غارة جوية أمس على مقرات لهم بريف إدلب ضمن عملية وصفتها وكالة الأنباء الرسمية "سانا" بالنوعية.

وفي حلب، استهدفت تسع غارات منطقة الملاح في المدينة، تزامنا مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمعارضة في جمعية الزهراء.

كما أفاد اتحاد التنسيقيات عن استهداف طيران النظام مدينة الشيخ مسكين في ريف محافظة درعا بثلاث غارات، كما استهدفت بلدة طفس بجنوب المحافظة بالبراميل المتفجرة، مع اشتداد القصف المدفعي على بلدة اليادودة.

وفي حمص وريفها، شن الطيران الحربي للنظام اليوم الجمعة عدة غارات متتالية بالصواريخ الفراغية على مواقع لتنظيم الدولة بمحيط جبل الشاعر ومنطقة جزل بريف حمص الشرقي، ما أسفر عن احتراق بئر للغاز في حقل جزل ومقتل أربعة عناصر من التنظيم وجرح آخرين، كما ذكرت شبكة مسار برس.

كما تجددت الاشتباكات في ريف حمص الشمالي، بين مسلحي المعارضة وقوات النظام في محيط مدينتي تلبيسة والحولة، ترافق ذلك مع قصف بقذائف الهاون والدبابات على المدينتين، ما أدى إلى إصابة مدنيين بجروح.

وعلى صعيد متصل، سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية وكتائب من الجيش الحر العاملة معها على قريتي الشيوخ الفوقاني والشيوخ التحتاني بالقرب من مدينة جرابلس بالشمال الشرقي من ريف حلب، صباح اليوم الجمعة، إثر اشتباكات وانسحاب مسلحي تنظيم الدولة من القريتين، وفق مصادر المعارضة.

وأفادت شبكة سوريا مباشر عن تفجير مسلحي التنظيم قبل انسحابهم من القريتين الجسر الإستراتيجي الذي يصلهما بمدينة جرابلس، وذلك بهدف قطع الطريق أمام مقاتلي وحدات الحماية الكردية وكتائب الجيش الحر.

يُذكر أن الجسر الذي فجره مسلحو التنظيم يصل أيضا بين القرى الكردية المجاورة لمدينة عين العرب (كوباني) مع الطريق الدولي جرابلس-منبج واللتين تعتبران أكبر المدن العربية بالريف الشرقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات