دخلت قوات عراقية مدعومة بما يعرف بـالحشد الشعبي الجمعة قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد، ضمن حملة تستهدف استعادة مدينة تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية, في حين قال الجيش الأميركي إن الجيش العراقي والصحوات أخرجوا مسلحي التنظيم من ناحية البغدادي غربي العراق.

وقالت مصادر عسكرية إن القوات العراقية وعناصر الحشد الشعبي استعادوا مساء الجمعة قضاء الدور جنوبي تكريت في اليوم الخامس من الهجوم الذي يشارك فيه نحو ثلاثين ألفا من الجنود والمليشيات الموالية للحكومة العراقية.

وقال هادي العامري رئيس منظمة بدر -وهي إحدى الفصائل المشاركة في الحشد الشعبي- إنه تم "تحرير" قضاء الدور, بينما تحدث محافظ صلاح الدين رائد الجبوري عن استعادة الشارع الرئيسي في البلدة التي تقع بين مدينتي سامراء وتكريت على نهر دجلة.

من جهته قال ضابط كبير في الجيش العراقي إن قضاء الدور يشهد اشتباكات متقطعة بين القوات العراقية ومقاتلي تنظيم الدولة.

وكان مراسل الجزيرة وليد إبراهيم قال الجمعة إن القوات العراقية المهاجمة سيطرت على مطار الدور الذي يقع على مسافة تسعة كيلومترات جنوبي البلدة.

وأضاف أن وزارة الدفاع العراقية أعلنت عن دخول الهجوم على محافظة صلاح الدين مرحلته الثالثة، التي ستشهد سعيا للسيطرة على أكبر مساحة من الأراضي، وذلك في محاولة لعزل تكريت والدور والعلم, وقطع خطوط الإمداد عن هذه المناطق بعد قصفها برا وجوا.

وقالت مصادر عسكرية عراقية إن القوات المشاركة في الحملة ستسعى السبت إلى استعادة ناحية العلم التي تقع شمالي تكريت.

وواجهت القوات العراقية في الأيام الأربعة الأولى من الحملة العسكرية تفجيرات وعمليات قنص من قبل مقاتلي تنظيم الدولة, واستهدف أحدث الهجمات بواسطة صهريج ملغم قوات عراقية قرب مدينة سامراء، مما أدى إلى مقتل أربعة وإصابة 28 آخرين. 

عناصر من الصحوات أثناء اشتباكات سابقة في محيط البغدادي غربي العراق (ناشطون)

معركة البغدادي
من جهة أخرى, أعلن الجيش الأميركي مساء الجمعة أن قوات عراقية مدعومة بمقاتلي الصحوات أخرجوا مقاتلي تنظيم الدولة من ناحية البغدادي في محافظة الأنبار, ومن قرى حولها.

وقالت قوة المهام المشتركة في بيان إن القوات الحكومية والصحوات استعادوا السيطرة على مركز الشرطة داخل البغدادي, وعلى ثلاثة جسور على نهر الفرات بالبلدة, كانت التنظيم قد سيطر عليها في سبتمبر/أيلول الماضي.

وقال الجيش الأميركي إنه استهدف مواقع التنظيم داخل وحول البغدادي -التي تقع غربي الرمادي على نهر الفرات- بـ26 غارة في الأسبوعين الماضيين.

وكان التنظيم قد شن الشهر الماضي هجوما واسعا على ناحية البغدادي, وحاول اقتحام قاعدة عين الأسد القريبة منها التي تضم مدربين عسكريين أميركيين وقوات عراقية. وقال التنظيم حينها إنه سيطر على مرافق إدارية وأمنية داخل البغدادي بينها مركز الشرطة والبلدية.

وفي الأنبار أيضا, قال مصدر عسكري إن 18 شخصا قتلوا، من بينهم 13 من أفراد الجيش العراقي، وخمسة من تنظيم الدولة، في مواجهات مسلحة نجمت عن كمين نصبه مقاتلو التنظيم لدورية عسكرية جنوب غربي مدينة الفلوجة.

وتشهد مناطق قريبة من مدينة الفلوجة بينها الكرمة وعامرية الفلوجة قصفا واشتباكات بين تنظيم الدولة والقوات العراقية.

المصدر : وكالات,الجزيرة