قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون إن جلسات الحوار التي ستنطلق اليوم في المغرب بين الأطراف الليبية ستتناول وقف إطلاق النار ونزع السلاح.

وأضاف -أثناء مشاركته عبر دائرة تلفزيونية في جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في ليبيا- أنه طلب من جميع الأطراف الليبية وقف أي عمل يمكن أن يؤدي إلى تصعيد أعمال العنف، محذراً من عواقب استمرار القتال.

وأعرب عن ثقته في وجود "رغبة سياسية كافية" لدى جميع الأطراف للتوصل إلى "حل سياسي توافقي".

لكنه استدرك "ينبغي عدم التقليل من خطورة التحديات التي تواجه هذه العملية وأهمها الوضع الأمني".

وجاءت تصريحات ليون هذه بعد أن نفذت طائرات حربية تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر في اليومين الماضيين ضربات جوية على مطار معيتيقة في العاصمة طرابلس.

وأفاد مراسل الجزيرة في طرابلس بأن طائرة مماثلة استهدفت أمس الأربعاء المطار نفسه، موضحاً أن الهجمات لم تسفر عن أضرار بشرية، كما كانت الأضرار المادية طفيفة.

ليون: أميركا وبريطانيا تعتبران حفتر جزءاً أساسياً من الأزمة الليبية (غيتي)

وقالت مصادر أمنية إن الهدف من الغارة كان محاولة إجبار شركات الطيران على تعليق رحلاتها، بينما قال أحد المشاركين في جولة الحوار المزمع إن قصف المطار كان يستهدف وفد الحوار الوطني قبيل توجهه إلى العاصمة المغربية الرباط.

وفي ما يتعلق بدعوة المبعوث الدولي برناردينو ليون للقيادات السياسية للعمل من أجل تفادي مزيد من الهجمات، قال مراسل الجزيرة إن الدعوة لم تجد قبولاً أو صدى لدى قوات حفتر الذي بات من الواضح أنه لا يرغب في الدخول في حوار.

وأضاف المراسل أن هناك بعض التسريبات تتحدث عن طلب من دول غربية بضرورة إبعاد اللواء المتقاعد حفتر عن المشهد الليبي نهائياً.

وكشف أن على رأس تلك الدول الغربية الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث تعتبران حفتر جزءاً أساسياً من الأزمة التي تشهدها البلاد.

وتعاني ليبيا من أزمة سياسية -بعد أربع سنوات من الإطاحة بحكم معمر القذافي- أفرزت جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته، الأول المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي الذي أقاله مجلس النواب.

أما الجناح الثاني فيشمل أعضاء مجلس النواب المجتمعين في مدينة طبرق (شرق) الذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

المصدر : الجزيرة + رويترز