أعلنت سلطة الطاقة بقطاع غزة توقف عمل المحطة الوحيدة لتوليد الكهرباء في القطاع بشكل كامل الليلة الماضية بعد انتهاء المنحة القطرية لتغطية وقود المحطة وفرض الحكومة الفلسطينية الضرائب عليه، وسط مخاوف من كارثة إنسانية.

وأوضحت سلطة الطاقة في بيان وصلت للجزيرة نت نسخة منه اليوم الخميس أن المنحة القطرية لتغطية ثمن وقود المحطة انتهت، في وقت نفدت فيه المبالغ المحولة من شركة توزيع الكهرباء لشراء الوقود، مع استمرار فرض الحكومة الضرائب عليه "بما لا يمكننا من شرائه".

واعتبرت أن "التكلفة العالية لشراء الوقود بسبب الضرائب الباهظة المفروضة عليه، والتي تصل لـ137% من سعره الأصلي هي المشكلة الرئيسية في عدم القدرة على استمرار تشغيل المحطة".

استعداد ومناشدة
وقالت سلطة الطاقة إنها "مستعدة ومسؤولة عن شراء الوقود من خلال أموال التحصيل الشهرية لشركة التوزيع بشرط إلغاء الضرائب بالكامل عن الوقود، وإبقائه على سعره الأصلي فقط، حتى يتم تجنيب غزة وضعا إنسانيا كارثيا في جميع مناحي الحياة".

وأكدت أنه "لن يتم تشغيل المحطة حتى تحقيق هذا المطلب الإنساني العادل، وحل مشكلة شراء الوقود جذريا".

وناشدت السلطة الجهات الرسمية والأهلية والشعبية والفصائل الاصطفاف الكامل مع المطلب الإنساني في غزة لإلغاء الضرائب بالكامل عن وقود المحطة من الحكومة وإلى الأبد.

وأشارت إلى أن محطة التوليد قادرة على تزويد 20% من الطاقة للقطاع، "وبالتالي فإن فقدانها يفاقم العجز الموجود أصلا ليصل إلى أكثر من 70%، في الوقت الذي لا تعاني فيه الضفة الغربية من أي عجز كهربائي".

وذكرت أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الوطن، ولا يجوز فرض ضرائب عليه في هذه الظروف المعقدة، داعية لتجنيب قطاع الكهرباء المناكفات السياسية "التي لا تخدم مصلحة الشعب واحتياجاته الأساسية".

أزمة وتداعيات
وقال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إن هذه الأزمة قديمة جديدة تتكرر مع استمرار التفاعلات والخلافات بشأن تشغيل محطة الكهرباء.

توقف محطة توليد الكهرباء يعمق معاناة سكان القطاع (الجزيرة)

وبين أن تداعيات هذا التوقف خطيرة جدا على قطاع غزة الذي يعاني أهله أصلا من الحصار الإسرائيلي المستمر  والمشدد، ومن تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير.

وأضاف المسحال أن وقف المحطة يعني أن الكهرباء ستقطع لساعات أطول من ذي قبل، وهو ما سيشكل معاناة ومأساة حقيقة تؤثر بشكل أساسي على المنشآت الحيوية.

كما أوضح مراسل الجزيرة أن عدم حل هذه المشكلة سيكون كارثة إنسانية على سكان القطاع.

احتياجات القطاع
ويحتاج القطاع لطاقة بقوة نحو أربعمائة ميغاواط من الكهرباء لتوفير احتياجات نحو 1.8 مليون فلسطيني، في وقت لا يتوفر منها إلا نحو مائتي ميغاواط.

وتعتمد غزة على ثلاثة مصادر للكهرباء، إذ تمدها إسرائيل بنحو 120 ميغاواطا، فيما تمدها مصر بنحو 28 ميغاواطا، وتنتج شركة التوليد الوحيدة في القطاع نحو ستين ميغاواطا.

ويعاني القطاع منذ عام 2006 من أزمة حادة جراء نقص التيار الكهربائي بعد تدمير إسرائيل محطة توليد الكهرباء، وتصل الكهرباء في أحسن الأحوال للمنازل بواقع ثماني ساعات وصل ومثلها قطع يوميا، وعند إطفاء المحطة تقل ساعات الوصل عن ست ساعات يوميا.

المصدر : الجزيرة