بدأ المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء اجتماعاته في رام الله لبحث الأزمة السياسية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، وسط تهديدات فلسطينية بحلها وضغوط دولية لمنع المجلس من اتخاذ قرارات بشأن العلاقة مع إسرائيل.

ويشارك في أعمال المجلس -الذي تقاطعه حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي- 130 من أعضائه بعد أن منعت إسرائيل توجه 17 عضوا من غزة إلى رام الله.

وقالت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة إن الوضع السياسي الذي تعاني منه السلطة الفلسطينية وما تتعرض له من ضغوط إسرائيلية وتدويل القضية الفلسطينية والمصالحة الداخلية ستكون ضمن أولويات جدول أعمال المجلس الذي يعتبر أعلى هيئة تشريعية في منظمة التحرير الفلسطينية.

ورغم تحذيرات أميركية بعدم اتخاذ قرارات حاسمة بشأن العلاقة مع إسرائيل نقلت المراسلة عن أعضاء في المنظمة أن ثمة توجها لاتخاذ قرار بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمد اشتية لوكالة الصحافة الفرنسية إن استمرار السلطة الفلسطينية بشكلها الحالي "لم يعد ممكنا"، موضحا أنها لا تملك سيادة حقيقية على أرضها، وتستمر إسرائيل بفرض الأمر الواقع باقتطاع الأراضي والاستيطان واقتحام المدن.

أحمد مجدلاني: المجلس سيقرر مستقبل العلاقة التعاقدية مع إسرائيل (الجزيرة)

بدوره، أكد أحمد المجدلاني -وهو عضو آخر في اللجنة التنفيذية- أن المجلس "سيقرر مستقبل العلاقة التعاقدية مع إسرائيل والاتفاقيات الانتقالية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، ويشمل ذلك التنسيق الأمني والعلاقات الاقتصادية".

وبحسب المجدلاني، فإن هناك ضغوطا أميركية لثني القيادة الفلسطينية عن اتخاذ قرارات في دورة المجلس بخصوص العلاقة مع إسرائيل، لكنه أوضح أن الفلسطينيين مصممون على "تنفيذ المصالح العليا لشعبنا".

ويستطيع المجلس المركزي فقط اتخاذ قرار حل السلطة، ولكن واشنطن حذرت من أن هذا القرار قد يؤدي إلى حالة من الفوضى.

ويأتي انعقاد هذه الدورة للمجلس وسط ضغوط إسرائيلية تتمثل في تجميد تحويل أموال الضرائب التي تجنيها نيابة عن السلطة، وتحركات فلسطينية في المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة إسرائيل على جرائمها ضد الفلسطينيين، خاصة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية