حذر مراقب جماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد من أن النظام الأردني هو المتضرر الأول مما يجري مع الجماعة من حديث عن إعادة الترخيص.

وقال سعيد -في مقابلة خاصة أجرتها فضائية اليرموك المحسوبة على الجماعة- إن ترخيص جماعة الإخوان المسلمين تم عام 1946 في عهد الملك عبد الله الأول، وإن الجماعة ليست بحاجة إلى ترخيص جديد.

وكان قياديون مفصولون من الجماعة -بينهم رئيسها الأسبق عبد المجيد ذنيبات- قد تقدموا لدى الحكومة بطلب تصويب أوضاع الجماعة، وهو ما وافقت عليه الحكومة ورفضته الجماعة.

وذكر بيان للجنة إصلاح الإخوان في وقت سابق أن "خطوة تصويب أوضاع الجماعة جاءت بعد استنفاد كل وسائل النصح لقيادة الجماعة".

غير أن المراقب العام أكد أن وضع الجماعة قانوني ولا يحتاج إلى ترخيص، كونها حاصلة على ترخيص من رئاسة الوزراء وليس من وزارة محددة، معلناً عن مبادرة لتشكيل مكتب تنفيذي توافقي من أعضاء الجماعة.

وأضاف سعيد أن ترخيص جماعة الإخوان المسلمين لم يذكر في بنوده أن الجماعة تتبع إلى الجماعة الأم في مصر.

وخاطب مراقب الإخوان الملك الأردني عبد الله الثاني بالقول إن رسالة الإخوان "لم تتغير طوال السبعين سنة الماضية، وبالتالي ليس هناك من داع لأن تتغير السياسة معها". وأضاف أن "الأردن بحاجة لأن يبقى واحة أمن وسلام، ولذلك أُطالب جلالة الملك بأن يتدخل في هذه المسألة".

الجماعة فصلت ذنيبات وقياديين آخرين بتهمة مطالبة السلطات بإعادة ترخيصها (الجزيرة)

يشار إلى أن لجنة إصلاح الإخون في الأردن تضم نحو 160 عضوا -وفق بياناتها- ومن بين أعضائها قياديون في جماعة الإخوان، منهم ذنيبات، تم فصلهم مؤخرا بتهمة "الطلب من السلطات ترخيص الجماعة".

وتشكلت اللجنة منتصف عام 2014 إثر خلافات تتعلق بموقف الجماعة من مبادرة "زمزم" التي أسسها قادة في الإخوان بشكل منفصل عن الجماعة، وعقدت اللجنة أول مؤتمراتها في سبتمبر/أيلول الماضي، ونظمت مؤتمرا آخر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأكدت فيهما ضرورة اعتماد إصلاحات هيكلية مركزية للجماعة.

وبينما تقول قيادة الجماعة الحالية إنها تحمل ترخيصا قانونيا منذ عام 1953 كجماعة إسلامية عامة تقول مصادر رسمية بالدولة إنه لا يوجد -وفق القانون الأردني- شيء اسمه "جماعة"، بل هناك جمعيات وأحزاب تنضوي تحت مفهوم مؤسسات المجتمع المدني.

المصدر : الجزيرة,قدس برس