اقتحمت فصائل من المعارضة السورية المسلحة مقر المخابرات الجوية غربي حلب (شمال البلاد) بعد تفجير ضخم لنفق تحت المقر، واشتبك مسلحو المعارضة مع قوات النظام مما تسبب في مقتل وجرح العشرات في صفوف الطرفين.

من جهتها أعلنت جبهة النصرة عبر حسابها الرسمي على تويتر عن اقتحامها فرع المخابرات الجوية في حلب بالتعاون مع فصائل أخرى من المعارضة.

ويقع فرع المخابرات المستهدف في حي جمعية الزهراء غربي حلب، ويعد من أكبر معاقل قوات النظام في المنطقة، وكانت المعارضة المسلحة قد شنت في السابق هجمات عدة للسيطرة عليه.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان -الذي يتابع الأوضاع في سوريا- أن تقارير أولية تشير إلى أن مقاتلي المعارضة فجروا قنبلة في نفق حفر تحت مبنى مخابرات القوات الجوية في حلب أو بالقرب منه.

وأكدت مصادر من مقاتلي المعارضة ومقاتل يحارب في صفوف الحكومة أن جزءا من المبنى دُمّر في الهجوم.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن بين القتلى أعضاء في جهاز المخابرات السوري ومقاتلين مؤيدين للحكومة ومهاجمين من المعارضة. وأضاف أن أكثر من عشرين من القوات النظامية و14 من المعارضة قتلوا في الهجوم.

وذكر أن "المهاجمين سعوا إلى اقتحام المبنى والسيطرة عليه لكنهم لم ينجحوا في ذلك"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن جزءا من المبنى تعرض للتدمير بفعل تفجير النفق، ولفت إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة. 

وترافقت الاشتباكات -بحسب المرصد- مع قصف عنيف من قبل الكتائب المقاتلة على تمركزات للنظام في المنطقة، وقصف للطيران الحربي التابع للنظام على محيط منطقة الاشتباكات التي سرعان ما تراجعت حدتها في ظل استقدام تعزيزات من الجانبين.

وتتقاسم السيطرة على مدينة حلب القوات النظامية (في الغرب) وقوى المعارضة المسلحة (في الشرق).

وتأتي التطورات الميدانية بعدما أعلنت فصائل المعارضة في حلب رفضها لمبادرة تقدم بها الموفد الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا وتقضي بتجميد القتال في المدينة للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وقد أعلن الموفد الدولي في مقابل ذلك أن النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة أسابيع، وأرسل بعثة إلى المدينة لبحث تطبيق خطته.

ويستخدم مقاتلو المعارضة تكتيك تفخيخ الأنفاق في المعارك ضد القوات النظامية. ويقوم المقاتلون بحفر أنفاق من مناطق يسيطرون عليها، وصولا إلى مواقع تابعة للنظام. ويقومون عادة بتفخيخها وتفجيرها، أو يتسللون منها لشن هجمات.

المصدر : وكالات