عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

أكد مصدر طبي من مشفى الباسل في مدينة القرداحة وصول 27 جثة لمقاتلين في جيش النظام بينهم خمسة ضباط، إضافة إلى 135 جريحا سقطوا في معارك مدينة إدلب خلال اليومين الماضيين.

وأشار المصدر -الذي طلب الكشف عن اسمه- إلى وجود خمسة ضباط منهم اثنان أحدهما لواء والثاني عميد, ولفت للتعتيم الشديد الذي فرض على اسميهما، ولكنه أشار إلى أن اللواء من آل الكنج.

وأكد المصدر الطبي أن هناك وجودا مكثفا لعناصر الأمن بالمشفى حيث يعملون على منع الأهالي من دخول المشفى لمقابلة الجرحى والتعرف على جثث القتلى.

وقال في تصريح خص به الجزيرة نت "أوعزت إدارة المشفى استجابة لتعليمات أمن النظام أن يقتصر إخراج الجثث من المشفى على خمس فقط يوميا".

وأكد أن هذا القرار يأتي لتجنب حدوث إشكالات مع ذوي القتلى, كما حصل في مرات سابقا, ولفت إلى أنهم يسلمون جثة كل عدة ساعات, وتسلم التالية بعد مغادرة المحتشدين لتسلم الجثة السابقة.

وكان خلاف قد حصل بين ذوي أحد القتلى من آل الدريوسي مع إدارة المشفى، الأسبوع الماضي، تطور إلى حد إطلاق النار بسبب تأخر المشفى في تسليمهم جثة أحد أقاربهم لأكثر من عشرة أيام.

وأرجع أحمد رهيجة (معارض علوي) سبب ارتفاع عدد القتلى بين أبناء الساحل إلى أنهم خاضوا معركة إدلب منفردين، لافتا إلى أن العناصر الشيعية من قريتي الفوعة وكفريا فضلت الدفاع عن مواقع وجودها وعدم المشاركة في معركة إدلب.

وأكد أن حزب الله لا يقاتل على هذه الجبهة، وأن مليشيا الدفاع الوطني بالمدينة هربت قبل بدء المعركة، مشيرا إلى أنها خانت النظام وتركت عناصره لمصيرها.

صورة نشرها موالون للنظام لما أسموه "شهداء" ناحية حرف المسيترة بالقرداحة (الجزيرة نت)

نزيف الطائفة
وأحصت شبكة إعلام الساحل مقتل 73 ألفا من أبناء الطائفة العلوية خلال السنوات الأربع من عمر الثورة السورية، منهم سبعة آلاف من مدينة القرداحة والقرى التابعة لها.

وأشار الناشط الإعلامي أدهم العزي إلى أن مدينة القرداحة تستقبل ما لا يقل عن عشر جثث يوميا من مختلف مناطق القتال في سوريا, وأكد أن هذا العدد يتضاعف عندما تشتعل جبهة ما, كما حصل بمعركة إدلب، حيث قدر وصول سبعين جثة دون المرور على المشافي بمحافظة اللاذقية.

وأكد أن الجثث لاتزال تصل إلى قرى القرداحة ومشافي المحافظة بأعداد كبيرة قادمة من جبهتي إدلب والقلمون، ولفت إلى أن عشرات الجثث كانت قد وصلت من بصرى الشام الأسبوع الماضي.

وتحدث علي حسن (والد قتيل سقط بمعركة إدلب) للجزيرة نت قائلا "نحن ننزف بصمت، آن لهذا الموت بين شبابنا أن يتوقف، كارثتنا كبيرة ولن ندرك حجمها الحقيقي إلا عند توقف الحرب".

وأضاف "نحن بين نارين، فمن جانب لا نستطيع التوقف عن القتال لأن النظام سيقتلنا إن فعلنا، ولا نستطيع الانضمام للثورة لأن الجيش الحر لا يثق بنا، مستقبل الطائفة أسود". 

المصدر : الجزيرة