قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل اليوم إن بلاده ليست من دعاة الحرب، لكنها جاهزة لخوضها إذا قرعت طبولها، على حد وصفه. بينما انتقدت طهران عملية عاصفة الحزم، وقالت إنها تحاول التواصل مع السعودية بشأن مقترح لحل الأزمة.

وانتقد الفيصل -في كلمة أمام أعضاء مجلس الشورى السعودي (البرلمان)- دعم إيران الحوثيين، مشددا على أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج، والأمنِ القومي العربي، مضيفا أن مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح -وبدعم من إيران- "أبت إلا أن تعبث باليمن وتعيد خلط الأوراق وتسلب الإرادة اليمنية وتنقلب على الشرعية الدستورية".

وتقود الرياض حلفا عسكريا من تسع دول عربية تشن منذ الخميس الماضي غارات جوية على مواقع الحوثيين والقوات المتحالفة معها، وذلك بعدما طلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تدخلا عسكريا عربيا لصد تقدم الحوثيين باتجاه عدن، التي اتخذها هادي عاصمة مؤقتة بعد سيطرة الجماعة على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من البلاد.

وردا على سؤال لأعضاء مجلس الشورى، قال وزير الخارجية السعودية إن بلاده "ليست بصدد الزج بقواتها البرية داخل الأراضي اليمنية", معتبرا أن اليمنيين "قادرون على القيام بمسؤولياتهم ومواجهة التنظيم الحوثي، خصوصاً في ظل انضمام العديد من العسكريين والمدنيين مؤخراً إلى القوات الموالية للشرعية".

عبد اللهيان: لدى إيران مقترح لحل أزمة اليمن وستتواصل مع السعودية بشأنه (الأوروبية)

خطأ إستراتيجي
في المقابل، حذّر حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني من أن "الهجوم السعودي" على اليمن "خطأ إستراتيجي"، ويمكن أن يعرض الشرق الأوسط بأكمله للخطر، ودعا إلى "وقف فوري" للعمليات العسكرية، في إشارة إلى ضربات عاصفة الحزم.

وأضاف عبد اللهيان على هامش مؤتمر المانحين لسوريا الذي يعقد بالكويت أن التدخل في اليمن "سيؤجج التطرف في المنطقة، مضيفا أن "نيران الحرب ستدفع كل المنطقة إلى اللعب بالنار، وهذا ليس في مصلحة الشعوب".

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران والرياض "قادرتان على التعاون للتوصل إلى تسوية في اليمن"، وقال إن إيران لديها مقترح لحل الأزمة في اليمن، وتحاول التواصل مع السعودية من أجل التعاون بهذا الشأن، لكنه لم يحدد طبيعة المقترح أو تفاصيله.

المصدر : وكالات,الجزيرة