طالب الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية دول التحالف الدولي بفرض حظر جوي فوري وعاجل على محافظة إدلب (شمال البلاد) لحماية المدنيين من الهجمات الانتقامية لقوات نظام الرئيس بشار الأسد والحرس الثوري الإيراني بعد هزيمتهما أمام الثوار مؤخرا، في وقت يستمر فيه سكان مدينة إدلب بالنزوح بعد قصف النظام بعضها بالغازات السامة، مما أوقع عشرات القتلى على مدى اليومين الماضيين، معظمهم من عائلة واحدة.

ودعا الناطق باسم الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط أصدقاء الشعب السوري لتنفيذ خطة المنطقة الآمنة في شمال سوريا وجنوبها، وتسليح الجيش الحر بالسلاح النوعي القادر على حماية المدنيين من هجمات النظام والحرس الثوري الإيراني وتنظيم الدولة الإسلامية.

وحذّر المسلط من أعمال انتقامية جديدة يشنها نظام الأسد على مدينة إدلب بعد تمكن كتائب المعارضة من السيطرة عليها بشكل كامل، وحمل مجلس الأمن الدولي المسؤولية الكاملة عن سلامة المدنيين وسلامة المناطق السكنية ومؤسسات الدولة.

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة بوقوع حالات اختناق في مدينة إدلب جراء قصفها من قوات النظام بالغازات السامة والبراميل المتفجرة. وكانت مصادر في المعارضة السورية صرحت للجزيرة بأن العقيد في جيش النظام سهيل الحسن أرسل تهديدا -وَصفته بالجاد- باستخدام غاز الكلور في قصف المدينة.

وقد ارتفع عدد القتلى جراء قصف قوات النظام مدينة إدلب في اليومين الماضيين إلى 55، بينهم عائلات بأكملها استُهدفت منازلها بالقصف، بينما تسعى قوات المعارضة لتسيير شؤون الحياة وإعادة تشغيل المرافق في المدينة.

وفي هذا السياق، قال الائتلاف السوري -في بيان نشره على موقعه على الإنترنت- إن قوات النظام ارتكبت مجزرة راح ضحيتها 32 مدنيا من عائلة واحدة، قتل فيها الآباء والأبناء والأحفاد والأعمام والعمات.

من جانبه، أفاد المراسل بأن القصف ألحق أيضا دمارا كبيرا في المكان، وأضاف أن فرق الدفاع المدني تحاول إخراج الضحايا من تحت الأنقاض، في ظل نقص الإمكانات واستمرار تحليق طائرات تابعة لقوات النظام في الأجواء.

video

ويأتي ذلك في وقت يستمر فيه نزوح الأهالي من مدينة إدلب إلى أماكن أكثر أمنا في ريف المدينة، خوفا من بطش النظام، وتوجسهم من قرب اندلاع معارك قد تفضي إلى تدمير مدينتهم، كما حصل في حلب وباقي المدن السورية التي خرجت عن سيطرة النظام.
 
وعلى صعيد مواز، أطلق ناشطون وهيئات ثورية حملة تدعو إلى تسليم مدينة إدلب إلى إدارة وخبرات مدنية تتجاوز كل الأخطاء التي حصلت بالمدن التي خرجت عن سيطرة النظام.

كما أن فصائل في المعارضة السورية المسلحة كانت قد رحبت بذلك، وتداعت إلى إخراج مقراتها العسكرية خارج المدينة لتجنيب الأهالي قصف قوات النظام.

سيطرة لتنظيم الدولة
على صعيد متصل بالأوضاع الميدانية، سيطر مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية صباح اليوم على قرية المبعوجة ذات الأغلبية الشيعية قرب مدينة السلمية في ريف حماة وسط سوريا. وقالت وكالة أعماق التابعة للتنظيم إن السيطرة على القرية الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من السلمية جاء بعد هجوم من عدة محاور الليلة الماضية.

وأوضح المصدر ذاته أن المعارك أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثين عنصرا من قوات النظام وإصابة عدد آخر.

وتعد قرية المبعوجة خط دفاع متقدم عن مدينة السلمية الإستراتيجية وتقع بالقرب من خط إمداد النظام البري الوحيد إلى حلب.

وفي تطور آخر، أفادت وكالة مسار برس المعارضة بتصدي كتائب المعارضة لمحاولة اقتحام قوات النظام اليوم في منطقتي المناشر وطيبة بحي جوبر (شرق العاصمة دمشق)، بينما قصفت قوات المعارضة مواقع وتحصينات لقوات النظام في ثكنة كمال مشارقة على المتحلق الجنوبي للعاصمة.

وفي محافظة درعا جنوبا، أفاد ناشطون بقصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدات الطيبة وأم المياذن وطفس ونصيب والشيخ مسكين وقرية الملزومة.

من جانبها، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم مقتل 34 شخصا في مختلف المدن السورية، بينهم طفل و11 سيدة وثلاثة أشخاص قتلوا تحت التعذيب.

المصدر : الجزيرة