شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية اليوم الاثنين مظاهرات ومسيرات إحياء للذكرة الـ39 ليوم الأرض، واجهتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالغاز المدمع ما أدى لإصابة عشرات المتظاهرين بجروح وحالات اختناق، كما خرجت مسيرة حاشدة في غزة. 

ففي بلدة حوارة جنوبي نابلس، أصيب أكثر من عشرين فلسطينيا بحالات اختناق وحروق جراء رشقهم بالغاز المدمع، كما أصيب عدد آخر من المواطنين بالاختناق خلال تفريق قوات الاحتلال لمسيرة شعبية انطلقت في بيت لحم لزراعة أشتال زيتون بالأراضي المهددة بالمصادرة.

وشارك في المسيرة -التي نظمت إحياء ليوم الأرض- مسؤولون ونشطاء ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وفي قطاع غزة، شارك المئات من الفلسطينيين بمسيرة دعت إليها القوى والفصائل الفلسطينية، إحياءً ليوم الأرض. ورفع المشاركون بالمسيرة، التي جابت بعض شوارع مدينة غزة، لافتات كُتب على بعضها "المقاومة هي الخيار لاسترجاع الأرض" و"ما أُخذ بالدم لا يُسترجع إلا بالدم" و"أرضنا حق لنا".

وإضافة إلى غزة والضفة، تشهد الأراضي الفلسطينية والقرى والمدن العربية داخل إسرائيل، اليوم الاثنين، مسيرات ومهرجانات احتفالا بالذكرى التي تجسد الثبات في الدفاع عن أرض فلسطين ووجودها.

جانب من فعاليات إحياء يوم الأرض بمخيم عين الحلوة جنوب لبنان الأحد (الجزيرة)

معركة الصمود
وأقيمت فعاليات مشابهة ينظمها فلسطينيون ومتضامنون في عدد من العواصم العربية والغربية بمناسبة هذه الذكرى، تعبيرا عن "صمود" الفلسطينيين.

وعمت الفعاليات والنشاطات مختلف جغرافيا الوجود الفلسطيني في لبنان، بدءا من مخيمات طرابلس والشمال، مرورا ببيروت، ومخيمات الجنوب والبقاع.

ففي مدينة رهط جنوبي إسرائيل، دعت لجنة المتابعة العربية العليا (الكيان السياسي الممثل للعرب) -في بيان لها- الجماهير العربية إلى مسيرة حاشدة لـ"التأكيد على التمسك بالأرض".

وفي قرية دير حنا بالجليل (شمال) ستنظم اللجنة المهرجان الرئيسي لهذه الذكرى، تسبقه مسيرة يشارك فيها أعضاء عرب بالكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، ورؤساء سلطات محلية ونشطاء ومواطنون.

ويحيي الفلسطينيون في 30 مارس/آذار من كل عام ذكرى يوم الأرض الذي تعود أحداثه إلى عام 1976عندما قتل ستة فلسطينيين داخل الخط الأخضر برصاص الاحتلال خلال مظاهرات نُظمت آنذاك احتجاجا على مصادرة إسرائيل آلاف الدونمات (الدونم يعادل ألف متر مربع) من أراضي السكان العرب وخاصة منطقة الجليل (شمال) ذات الأغلبية الفلسطينية.

وأعلنت منطقة الجليل إضرابا شاملا دفع الجيش الإسرائيلي إلى اقتحامها واندلاع مواجهات مع أبنائها، وهو ما جعل أحداث عام 1976 تكتسب أهمية كبيرة كونها الصدام الأول بين فلسطينيي الداخل وإسرائيل.

المصدر : الجزيرة