أصيب عدد من الأشخاص وسُجلت حالات اختناق في صفوف المدنيين إثر استهداف قوات النظام السوري منطقة المربع الأمني في إدلب (شمال) بالغازات السامة، كما قصفها بالطيران الحربي، بينما توعدت فصائل المعارضة، التي بسطت سيطرتها على إدلب، نظام الرئيس بشار الأسد برد عنيف.

وأفاد مراسل الجزيرة في إدلب صهيب الخلف أن النظام السوري قصف بالطيران الحربي المشفى الوطني قرب حارة المسيح في إدلب، وهي ثاني مركز محافظة يسقط بين أيدي المعارضة، وأثار ذلك القصف حالة هلع كبير في صفوف سكان المدينة.

وأضاف المراسل أن النظام قصف خلال الليل منطقة المربع الأمني بالغازات السامة والقذائف المدفعية وهو ما تسبب في حالات اختناق، مشيرا إلى أن هذا القصف يمثل بداية مسلسل تدمير النظام لمدينة إدلب وتحديدا بنياتها التحتية انتقاما من المعارضة التي سيطرت السبت على المدينة.

وفي وقت سابق، قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن النظام قصف مدينة إدلب ببراميل متفجرة محملة بغاز الكلور بعد يوم من سيطرة المعارضة عليها. في هذا الأثناء، تشهد المدينة موجات نزوح كبيرة للسكان.

video



وعيد المعارضة
في غضون ذلك، هددت حركة أحرار الشام الإسلامية بالرد على قوات النظام إن هي أقدمت على قصف المدنيين في مدينة إدلب.

ومن جانبها، أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن مقاتلي المعارضة واصلوا معاركهم بالمحافظة للسيطرة على ما تبقى منها، وتمكنوا من انتزاع ست نقاط عسكرية وقتل العشرات من عناصر النظام.

وكانت مصادر في المعارضة أفادت للجزيرة في وقت سابق بأن النظام الحاكم يعدّ لهجوم مضاد على إدلب لمحاولة استعادتها من أيدي قوات المعارضة المسلحة التي سيطرت السبت عليها المدينة بالكامل، وأضافت أن العملية قد تتضمن هجوما بغاز الكلور.

معارك دمشق وريفها
وبعيدا عن إدلب، تراجع مقاتلو المعارضة عن مناطق قرب بلدة الزبداني في ريف دمشق بعد أن نجحوا في تكبيد حزب الله اللبناني وقوات النظام عشرات القتلى شمالي دمشق.

وقد اندلعت اشتباكات بين الثوار وقوات النظام في حي جوبر بدمشق، وترافق ذلك مع قصف مدفعي من قبل قوات النظام، بينما دمر مقاتلو المعارضة عربة عسكرية، وفقا للهيئة العامة للثورة.

وفي منطقة القلمون شمالي دمشق، اندلعت عدة معارك بين الثوار وحزب الله، وقالت الهيئة السورية للإعلام إنها أسفرت عن مقتل خمسة عناصر من حزب الله وتدمير دبابة.

المصدر : الجزيرة