الجزيرة نت-عمان

نفى رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور مساء اليوم الثلاثاء أن يكون للحكومة أي علاقة بالخلافات الداخلية وغير المسبوقة التي تشهدها جماعة الإخوان المسلمين.

وقال النسور في جلسة مسائية عقدها البرلمان الأردني "هنالك خلاف داخلي تشهده الجماعة ولا علاقة للحكومة به من قريب أو بعيد".

وأضاف أن هذا الخلاف داخلي "متعلق بهم وحدهم، والحكومة لا شأن لها به، فلا هي مع هذا الجانب ولا هي مع ذاك، ونحن حريصون كل الحرص على عدم التدخل".

وتابع بأن بعض الإخوان يريد الترخيص للجماعة، فاتجه إلى جهة الترخيص المسؤولة المتمثلة في وزارة التنمية الاجتماعية، وهي وزارة محايدة لا علاقة لها بالسياسة، والتسجيل هو تسجيل محايد مثل سجل المواليد، فتنظر في الطلب المقدم إليها وبموجب المتطلبات القانونية تستجيب أو لا تستجيب.

وقال النسور إن الحكومة لا تريد أن تكون جزءا من هذا الخلاف، "لأن الظرف السياسي الذي تعيشه المنطقة لا يسمح بهذه المواجهات والخصومات، ولن نتجاوب مع أي نوع من التصريحات"، وتمنى أن تنتهي هذه الخلافات.

وكانت الأزمة التي تعصف بجماعة الإخوان الأردنية قد بلغت ذروتها عقب إعلان المراقب السابق للجماعة عبد المجيد ذنيبات موافقة الحكومة على طلب إعادة ترخيص التنظيم الأكبر في البلاد وترتيب أوضاعه.

وأدان مجلس شورى الجماعة في بيان "السعي لإعادة تصويب أوضاع الجماعة بعيدا عن مؤسساتها القيادية الشرعية المنتخبة". واستهجن المجلس قبول الحكومة الطلب، مقررا بقاءه في حالة انعقاد دائم لمتابعة أي مستجدات.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن ملف الجماعة وموضوع الترخيص لها تحديدا هو من اختصاص جهاز المخابرات العامة واسع النفوذ لا من اختصاص الدوائر السياسية.

وكان مجلس شورى الجماعة قد قرر في وقت سابق فصل عدد من القياديين لإدانتهم بالتواصل مع الحكومة من أجل إصدار ترخيص الجماعة وتصويب وضعها قانونيا، وكان ذنيبات -الذي قاد الجماعة مدة 12 عاما متتالية- أبرز الذين تقرر فصلهم.

المصدر : الجزيرة