ندد مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في الأردن بقيام قياديين مفصولين من الجماعة بإجراءات لتصويب أوضاع الجماعة كانت الحكومة الأردنية وافقت عليها أمس الاثنين.

وعبر مجلس الشورى في بيان له عقب اجتماع طارئ عن إدانته "السعي لإعادة تصويب أوضاع الجماعة بعيدا عن مؤسساتها القيادية الشرعية المنتخبة وخلافا للأصول المعتبرة".

واستهجن البيان الذي نشرته صحيفة "السبيل" الذراع الإعلامية للجماعة "قبول الحكومة الطلب المقدم بهذا الخصوص"، وعبر عن رفض أي "تدخل في شؤون الجماعة الداخلية".

واعتبر أن "العبث بالمركز القانوني المحفوظ للجماعة ووضعها التنظيمي المستقر هو مجازفة ستترك آثارها العميقة على الوطن الأردني قبل أن تصيب الجماعة بأي ضرر".

وكان المراقب العام الأسبق للجماعة عبد المجيد ذنيبات قد كشف عن موافقة الحكومة على طلب تصويب أوضاع جماعة الإخوان بناء على طلب تقدم به أعضاء فصلوا من عضويتها.

وذكر بيان للجنة إصلاح الإخوان أن "خطوة تصويب أوضاع الجماعة جاءت بعد استنفاد كل وسائل النصح لقيادة الجماعة".

همام سعيد أكد في وقت سابق أن جماعة الإخوان لا تحتاج إلى ترخيص (الجزيرة)

وأوضح البيان أنه "سيتم تشكيل هيئة قيادية مؤقتة للجماعة تدير المرحلة الانتقالية، وتشرف على تحديث سجل الهيئة العمومية بطريقة قانونية وفقا للتصويب القانوني، وأنها ستحتفظ بأطرها التنظيمية القائمة، وكوادرها على مستوى المملكة، مع تجديد البيعة وتحديث سجلات العضوية" دون تحديد إطار زمني لذلك.

وتضم لجنة إصلاح الإخوان بالأردن نحو 160 عضوا بحسب ما يصدر عنها من بيانات، ومن بين أعضائها قياديون في جماعة الإخوان تم فصلهم مؤخرا -على رأسهم ذنيبات- بتهمة "الطلب من السلطات ترخيص الجماعة".

وتشكلت اللجنة منتصف عام 2014 إثر خلافات تتعلق بموقف الجماعة من مبادرة "زمزم" التي أسسها قادة في الإخوان بشكل منفصل عن الجماعة، وعقدت اللجنة أول مؤتمراتها في سبتمبر/أيلول الماضي، ونظمت مؤتمرا آخر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأكدت فيهما ضرورة اعتماد إصلاحات هيكلية مركزية للجماعة.

وبينما تقول قيادة الجماعة الحالية إنها تحمل ترخيصا قانونيا منذ عام 1953 كجماعة إسلامية عامة تقول مصادر رسمية بالدولة إنه لا يوجد وفق القانون الأردني شيء اسمه "جماعة"، بل هناك جمعيات وأحزاب تنضوي تحت مفهوم مؤسسات المجتمع المدني.

وكان مراقب عام جماعة الإخوان في الأردن همام سعيد قال الشهر الماضي إن "الجماعة لا تحتاج إلى ترخيص، وهي باقية لأنها تحمل رسالة الإسلام".

المصدر : وكالة الأناضول