أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا أن "قوات الشروق" التابعة للمؤتمر الوطني العام انسحبت من محيط ميناء السدرة شرق البلاد تنفيذا لاتفاق سابق مع بعثة الأمم المتحدة، بينما شن الطيران التابع للواء المتقاعد خليفة حفتر غارات على مدينة زوارة (غرب البلاد).

وأكد المراسل نقلا عن إسماعيل الشكري المتحدث باسم "عملية الشروق" التابعة للمؤتمر الوطني العام، أن القوات تراجعت إلى منطقة الهراوة على بُعد نحو 180 كيلومترا غرب الهلال النفطي.

وقد جاء هذا الإجراء بعد اتصالات من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أجرتها مع طرفي النزاع في محيط منطقة الهلال النفطي، بهدف سحب كافة القوات بآلياتها وعتادها الحربي ومنع الطيران الحربي من التحليق في المنطقة، إضافة إلى إبقاء الموانئ خالية من أي تشكيل مسلح حتى يتم الاتفاق على آلية لتأمينها وكذلك إعادة تشغيلها.

وكانت مصادر من مدينة سرت (غربي ليبيا) قد أكدت قبل يومين أن "قوات الشروق" التابعة للمؤتمر الوطني وقوات حرس المنشآت النفطية التابعة لمجلس النواب المنحل، توصلتا لاتفاق ينهي القتال في منطقة الهلال النفطي.

ونقلت وكالة رويترز أمس عن عضو في المؤتمر الوطني العام أن المؤتمر أمر بسحب "قوات الشروق" التي كلفها حماية المنشآت النفطية من الخطوط الأمامية قرب كبرى موانئ النفط شرق العاصمة طرابلس، بهدف مواصلة قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سرت.

من جهة أخرى وعلى صعيد المعارك غربي البلاد، ذكرت وكالة الأناضول نقلا عن رئيس بلدية زوارة، حافظ معمر، أن الطيران التابع للواء المتقاعد خليفة حفتر قصف صباح اليوم الأحد منطقة المدينة، مستهدفا تمركزا لقوات "فجر ليبيا" دون أن تسفر الغارات عن أي أضرار مادية أو بشرية، بحسب معمر.

وأكد المسؤول في غرفة عمليات فجر ليبيا مفتاح بوليفة، أن "الهدوء الحذر لا يزال يسيطر على الموقف في المنطقة الغربية منذ ثلاثة أيام، مع وجود اشتباكات متقطعة جنوب منطقتي العجيلات والجميل (غرب)".

وأوضح أن الطرفين لا يزالان يسيطران على مواقعهما باستثناء تقدم كبير لفجر ليبيا جنوب طرابلس، حيث أمنت القوات كامل منطقة العزيزية والقرى الصغيرة جنوبها.

وأضاف أن "عمليات فجر ليبيا العسكرية القادمة ستستهدف تأمين الأجزاء الغربية لمنطقة ورشفانة غرب العاصمة، حيث لا يزال يشوبها توتر بسبب عمليات نوعية ليلية تقوم بها الخلايا النائمة التابعة لقوات الزنتان الموالية لحفتر، وفق ما ذكره بوليفة.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة