تواصلت لليوم الرابع غارات عاصفة الحزم في اليمن، واستهدفت مساء أمس وفجر اليوم الأحد مواقع وأهدافا جديدة للحوثيين في منطقة علب، ومخازن أسلحة في جبل كهلان بصعدة شمال البلاد، إضافة إلى معسكري القوات الخاصة وقوات الاحتياط وقاعدة الديلمي بصنعاء.

وأفاد سكان محليون بأن الغارات الجوية لعملية عاصفة الحزم استهلت اليوم الأحد بالتركيز على محافظة صعدة معقل جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) شمالي اليمن.

ونقلت وكالة الأناضول عن سكان من صعدة أن غارات تحالف "عاصفة الحزم" فجر اليوم الأحد لم تكن كسابقاتها بسبب تركيز الطيران على محافظة صعدة بدرجة رئيسية وتدمير مخازن سلاح الحوثيين فيها.

وأوضح هؤلاء السكان أن القصف استهدف أكثر من هدف إستراتيجي للحوثيين، حيث شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من معسكر كهلان ولواء المدفعية ومخازن أسلحة.

كما استهدفت الغارات معسكر الصَمَع في أرحب، واللواء الـ63 للحرس الجمهوري الواقع على أطراف العاصمة صنعاء.

وقالت مصادر يمنية إن طائرات عاصفة الحزم استهدفت بعد منتصف الليلة الماضية مقر اللواء العاشر طيران الذي يضم سربين من طائرات ميغ29 في قاعدة الديلمي بالعاصمة صنعاء، كما استهدفت الغارات محطة الوقود التي تزود الطائرات في القاعدة.

وقد بثت قناة الإخبارية السعودية صورا لإحدى غارات طائرات عاصفة الحزم على قاعدة الديلمي الجوية في صنعاء، وتظهر الصور مروحيات وطائرات حربية دمرت في مطار القاعدة العسكري.

وأكدت مصادر للجزيرة أن الغارات استهدفت مواقع الحوثيين في منطقة جبل حبش، واللواء الـ25 في مدينة عبس على الحدود السعودية، كما قتل عشرات الحوثيين إثر استهداف طائرات عاصفة الحزم الكتيبة الـ65 للدفاع الجوي في الحديدة.

تدمير القدرات
وكان الناطق باسم عمليات "عاصفة الحزم" أكد أمس تدمير معظم القدرات الجوية ومراكز الاتصال للحوثيين في اليمن. وأضاف العميد أحمد عسيري أن الحوثيين يحتمون بالمناطق السكنية ويستهدفون بعض المنازل بقذائف الهاون تزامنا مع الغارات لإعطاء الانطباع بأن الغارات تستهدف المدنيين.

عمليات عاصفة الحزم دمرت قدرات الحوثيين العسكرية ومراكز الاتصال (الجزيرة)

وقال عسيري إن ضربات أمس السبت كانت "مركزة ودقيقة"، وشملت تدمير الصواريخ البالستية ووسائل الدفاعات الجوية ومخازن الذخيرة ومراكز العمليات، مؤكدا أن التحالف يسيطر كليا على الأجواء اليمنية، وأنه "لم يعد تقريبا لدى الحوثيين أي طائرات ولا أي سيطرة على مراكز الاتصالات".

وتزامنا مع القصف الجوي تستمر العمليات على الأرض، وقالت مصادر عسكرية إن مسلحي اللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي دمروا دبابتين، مما أدى إلى مقتل ستة مسلحين موالين للحوثيين وللرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، بينما استمرت الاشتباكات في مطار عدن ومحيطه بين اللجان الشعبية والحوثيين.

وأشارت المصادر إلى أن هجوما وقع في منطقة القاعدة بمحافظة إب على تعزيزات عسكرية للحوثيين كانت في طريقها إلى تعز.

كما اشتبك مسلحو القبائل مع الحوثيين في عدد من المناطق بمحافظتي شبوة ولحج جنوبي البلاد، وفقا للصحفي عدنان ناصر في حديثه للجزيرة.

قتلى بانفجارات
من جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة عن مصدر طبي أن نحو خمسين قتلوا وجرح مئات جراء الانفجارات التي هزت أمس السبت جبل حديد في عدن جنوب اليمن.

انفجارات جبل حديد أسفرت عن خمسين قتيلا (الجزيرة)

وقالت مصادر طبية إن المستشفيات الحكومية والخاصة تواجه عجزا كبيرا في إسعاف وعلاج الجرحى، وناشدت دول الخليج إرسال إغاثة طبية لإنقاذ الحالات الخطيرة.

وفي سياق متصل، قالت المصادر إن الحوثيين ينقلون دبابات وأسلحة من اللواء الـ133 في صعدة باتجاه الحدود مع السعودية، وإنهم نصبوا مدافع على الحدود مع جازان بالسعودية.

وقال المتحدث باسم عمليات عاصفة الحزم إن مليشيات الحوثي ما زالت تحاول حشد قواتها على الحدود مع السعودية، وأوضح أن الحشود تُستهدف بالطائرات والمدفعية.

كما أوضح الصحفي عدنان ناصر أن الحوثيين يغادرون بعض مواقعهم في صنعاء ويتوجهون إلى مناطق الحدود مع السعودية، وإلى معاقلهم في محافظة صعدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات