أكد وزير الري المصري حسام مغازي أن القاهرة وأديس أبابا والخرطوم قررت تأجيل الاجتماع الذي كان من المقرر عقده غدا الاثنين لاعتماد المكتب الاستشاري المعني بإجراء الدراستين الإضافيتين بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وقال مغازي في تصريحات لوكالة الأناضول اليوم الأحد إن تأجيل الاجتماع جاء "لأسباب لوجيستية"، مشيرا إلى أن من المنتظر أيضا أن يجتمع وزراء الري الثلاثة في أديس أبابا بدلا من الخرطوم، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وأكد الوزير المصري أن هذا الاجتماع سيعتمد المكتب الاستشاري الذي سيجري الدراستين الإضافتين بعدما اتفقت لجنة الخبراء الوطنيين من الدول الثلاث على مكتبين وهما الهولندي والفرنسي.

وعن إمكانية توقيع اتفاقيات لاحقة بشأن إعلان مبادئ سد النهضة الذي جرى التوقيع عليه الأسبوع الماضي في العاصمة الخرطوم، قال مغازي إن هذا الأمر يعتمد على عمل المكتب الاستشاري عندما ينتهي من دراساته وتوصياته، وحينها يمكن توقيع اتفاقيات جديدة بشكلها النهائي.

وتنص وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة على عشرة مبادئ ألزمت الدول الثلاث أنفسها بها وهي التعاون، والتنمية والتكامل الإقليمي والاستدامة، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، والاستخدام المنصف والمناسب، ومبدأ التعاون في الملء الأول وإدارة السد، وبناء الثقة، وأمان السد، ومبدأ السيادة ووحدة إقليم الدولة، والتسوية السلمية للمنازعات.

ورأى خبراء مصريون في تصريحات منفصلة سابقة للأناضول أن التوقيع على هذا الإعلان يستلزم وجود ملاحق لاتفاقيات أخرى، تفصل في الجوانب الفنية للسد التي طال الخلاف بشأنها بين البلدين في السنوات الأخيرة.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة -الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل- على حصتها السنوية من مياه النيل التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب، في حين يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، كما أنه لن يمثل ضررا على السودان ومصر (دولتي المصب).

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي أوصت لجنة خبراء وطنيين من مصر والسودان وإثيوبيا بإجراء دراستين إضافيتين بشأن سد النهضة، تتعلق الأولى بمدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، في حين تتناول الثانية التأثيرات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء هذا السد.

المصدر : وكالة الأناضول