صوِّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع مساء الجمعة على مشروع قرار يدين جميع الأعمال التي يصفها بالإرهابية ويدعو الليبيين إلى الانخراط مع مبادرة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الساعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

ويثني مشروع القرار على استمرار مشاركة الأطراف الليبية في الحوار. وعبر مشروع القرار -الذي تقدمت به الأردن- عن دعمه للحوار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة بين الحكومة وجميع الأطراف الليبية التي تنبذ العنف.

ويدعو مشروع القرار -الذي تعاونت في إعداده إلى جانب بريطانيا دول أخرى دائمة العضوية في المجلس- إلى "وقف فوري وغير مشروط" للقتال الدائر في ليبيا.

كما يحث جميع الأطراف الليبية "على المشاركة البناءة مع جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسمل)، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا برنارد ليون".

كما اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع  قرارا بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا (أونسمل) حتى 15 سبتمبر/أيلول 2015، ودعم جهود ممثل الأمين العام في ليبيا الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة الحالية التي تواجهها البلاد.

وأصدر المجلس قرارا بالإجماع أعرب فيه عن دعمه للجهود الليبية المبذولة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، لكن من دون أن يستجيب لمطلب حكومة عبد الله الثني المنبثقة عن مجلس النواب المنحل والمنعقد في طبرق برفع حظر السلاح المفروض على ليبيا. 

وكانت حكومة الثني طلبت رفع الحظر لتمكينها من شراء أسلحة ومعدات عسكرية تتيح لها تجهيز جيشها لتمكينه من قتال المجموعات الإسلامية وفي مقدمها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه إن 8 دول من أصل 15 في لجنة العقوبات المسؤولة عن تطبيق الحظر على ليبيا اعترضت على طلب حكومة الثني باعتبار أن الأسلحة التي طلبتها لا تتناسب مع أهداف مكافحة الإرهاب.

على صعيد متصل طلب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الجمعة البدء بتحقيق حول الانتهاكات المرتكبة منذ 2014 في ليبيا التي تشهد فوضى منذ سقوط النظام السابق.

وقد اتخذت البلدان الأعضاء الـ47 في المجلس بالإجماع قرارا في هذا المعنى، بمبادرة من مجموعة البلدان الأفريقية ومجموعة البلدان العربية وعدد كبير من بلدان الاتحاد الأوروبي منها فرنسا وبريطانيا.

وطلب المجلس في هذا القرار من المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان "أن ترسل على الفور بعثة للتحقيق في الانتهاكات والإساءات للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ارتكبت في ليبيا منذ بداية 2014".

ويتعين على المحققين "إثبات الوقائع والظروف حتى لا يفلت أحد من العقاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات