شكك الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت في كلمته أمام القمة العربية في اعتزام إسرائيل الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية، وذلك بعد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيتم الإفراج عن تلك الأموال لاعتبارات إنسانية "مع مراعاة المصلحة الإسرائيلية".

وقال عباس إن إسرائيل لم تفرج عن الأموال بعد، وهي قد تضع "ألف شرط وشرط حتى تفرج عنها وضمان عدم حجزها مرة أخرى"، مشيرا إلى أن "السلطات الإسرائيلية تجمع هذه الأموال باسمنا ويأخذون منا نسبة 3%، وإذا خطر ببالهم أن يمنعوها عنا فلا فرق بالنسبة إليهم".

وقبل ذلك قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية إيهاب بسيسو إنه لم يتم إبلاغهم بعد بأن الأموال سيجري تحويلها، لكن "القيادة الفلسطينية أجرت اتصالات مع جميع أطراف المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على الإفراج عنها".

وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جيف راتكي إن بلاده ترحب بقرار إسرائيل الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية.

وكان مكتب نتنياهو قال في وقت سابق إنه سيجري تحويل الأموال الفلسطينية بعد اقتطاع مدفوعات مقابل خدمات تقدم للفلسطينيين مثل الكهرباء والمياه والعلاج في المستشفيات.

وشرعت إسرائيل منذ يناير/كانون الثاني الماضي بحجز إيرادات الضرائب والرسوم الجمركية التي تحصلها نيابة عن السلطة ردا على توجه القيادة الفلسطينية لطلب عضوية المحكمة الجنائية الدولية.

ومنذ ذلك الحين، احتجزت إسرائيل أكثر من نصف مليار دولار، مما دفع السلطة إلى خفض سداد رواتب معظم موظفيها بنسبة 40%، واللجوء إلى اعتماد موازنة طوارئ بسبب الأزمة المالية الطارئة.

وتأتي هذه التطورات قبل أيام من الإعلان رسميا عن نيل فلسطين عضوية الجنائية الدولية، إذ يتوقع أن يتم الأمر يوم الأربعاء المقبل، وستمكنها هذه العضوية من ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحكمة، وتقول السلطة الفلسطينية إنها تعتزم مقاضاة إسرائيل على جرائم الحرب المرتكبة إبان عدوانها على قطاع غزة الصيف الماضي.

المصدر : وكالات