تتواصل في شرم الشيخ بمصر أعمال القمة العربية السادسة والعشرين، والتي ركزت كلمات جلستها الافتتاحية بشكل خاص على تطورات الأوضاع في اليمن على ضوء عملية "عاصفة الحزم" التي جرى التأكيد على أنها ستستمر حتى تحقق أهدافها.

وأكد القادة المتحدثون خلال الجلسة دعمهم لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأجمعوا على أن الحوثيين يمثلون تهديدا للمنطقة بأسرها، كما جدد البعض التأكيد على الحاجة إلى إنشاء قوة عربية مشتركة للوقوف في وجه التحديات التي تواجه المنطقة.

ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في الكلمة الافتتاحية -بصفته رئيس القمة السابقة- إلى عقد مؤتمر خاص لتجنيب اليمن الانزلاق نحو حرب أهلية، في وقت تتواصل فيه عاصفة الحزم بقيادة السعودية لوقف توسع جماعة الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية التي استولت عليها الجماعة.

ومن جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي -الذي تسلم رئاسة القمة- أن التحديات التي تواجه بعض الدول العربية بلغت حدا جسيما وغير مسبوق، وأن مستقبل هذه الأمة رهين بما سيتم اتخاذه من قرارات في هذه القمة. ودعا الرئيس المصري إلى تأسيس قوة عربية مشتركة تمثل رادعا لكل من يهدد الأمن العربي.

وفي الموضوع اليمني أكد السيسي أن مساعي الحوار في اليمن فشلت فكان محتما أن يكون هناك تحرك عربي حازم، في إشارة إلى عاصفة الحزم التي تتواصل لليوم الثالث من أجل دعم الشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، وردع مسلحي جماعة الحوثي.

الملك سلمان أكد أن عاصفة الحزم مستمرة حتى تحقيق أهدافها (الجزيرة)

استمرار المهمة
ومن جانبه، أكد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أن عاصفة الحزم سوف تستمر إلى أن تحقق أهدافها، ووجه الشكر للدول المشاركة والداعمة للعملية، وقال إن القمة تنعقد بهدف الخروج من الأزمات التي تعاني منها العديد من الدول العربية.

وانتقد الملك السعودي بشدة رفض الحوثيين بحث الأزمة اليمنية في العاصمة الرياض، وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي استجابت لطلب الرئيس هادي بعقد قمة في الرياض.

وأشار في كلمته إلى أن ما سماه آفة الإرهاب تأتي في طليعة التحديات التي تواجه الأمة العربية، داعيا إلى إيجاد حل سياسي لإنهاء معاناة الشعب السوري.

من جانبه، دعا الرئيس هادي إلى استمرار عاصفة الحزم في اليمن حتى تحقيق أهدافها واستسلام من سماهم "العصابة"، في إشارة إلى مسلحي جماعة الحوثي الذين وصفهم بأنهم دمية في يد إيران، واتهمهم بالمراهقة السياسية والسعي للسيطرة على اليمن برمته.

وشدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على أن الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح يتحملان المسؤولية عن التصعيد الأخير في اليمن، كما دعا إلى تحرك عربي وأممي لرفع الحصار الظالم عن غزة، واعتبر أيضا في كلمته أن النظام السوري ليس جزءا من حل الأزمة في سوريا.

من جانبه، أشار الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى تفهم بلاده للإجراءات التي اتخذتها دول المنطقة في اليمن من أجل دعم الشرعية، كما تحدث عن مواجهة الإرهاب في بلاده، وخطورة ما يحدث في ليبيا عليها، داعيا إلى ضرورة التصدي "للإرهاب".

وأشار الرئيس العراقي فؤاد معصوم من جهته إلى ضرورة إرجاع أطراف النزاع في اليمن إلى الحوار، مشيرا إلى أن التدخل الخارجي لن يساعد اليمن في الخروج من أزمته، كما دعا "الأشقاء العرب" إلى مساعدة اللاجئين العراقيين، مؤكدا عزمه الدعوة لعقد مؤتمر دولي لدعم اللاجئين العراقيين.

من جانبه عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته عن تأييده للعملية العسكرية "عاصفة الحزم" في اليمن، داعيا في مداخلته لتفعيل العمل العربي المشترك وإنشاء قوة عربية مشتركة، وطالب بضرورة مساعدة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن العلاقات مع إسرائيل لن تستمر كما كانت عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات