ميرفت صادق-رام الله

قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة مركزية لإحياء الذكرى الـ39 ليوم الأرض الفلسطيني نظمتها لجان المقاومة الشعبية السبت في قرية النبي صالح المحاصرة شمال غرب رام الله.

وهاجمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال نشطاء وقيادات بالمقاومة الشعبية ومتظاهرين محليين ومتضامنين أجانب انطلقوا في مسيرة لفتح إحدى بوابات قرية النبي صالح التي يغلقها الاحتلال منذ عام 2002.

وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز والرصاص المعدني باتجاه المتظاهرين الذين أصيب العشرات منهم وعولجوا ميدانيا.

وفي مواجهة مع مجموعة متظاهرين، اعتقل جنود الاحتلال القائم بأعمال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالسلطة الفلسطينية جميل البرغوثي الذي عين خلفا للوزير زياد أبو عين الذي استشهد في ديسمبر/كانون الأول الماضي خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

وقال مرافقه إياد (البرغوثي) للجزيرة نت إن جنود الاحتلال قاموا بضرب (جميل) البرغوثي قبل اعتقاله أثناء محاولة لفتح بوابة مغلقة، واقتادوه إلى مركز تحقيق بمستوطنة بنيامين شرق رام الله وفق ما أفاد الارتباط العسكري الفلسطيني في رام الله.

وقال عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان بالقرية باسم التميمي للجزيرة نت إن إطلاق فعاليات يوم الأرض -الذي يوافق الثلاثين من مارس/آذار كل عام- جاء من قرية النبي صالح تزامنا مع مرور خمس سنوات على بدء مسيرات القرية المناهضة للاستيطان على أراضيها.

جانب من إحدى المسيرات المناهضة للاحتلال بقرية النبي صالح (الجزيرة)

قرية محاصرة ومصادرة
ونقل التميمي واقعا سيئا يواجهه ستمائة فلسطيني هم سكان القرية التي يحاصرها الاحتلال من الجهتين الشرقية والغربية بعد إغلاق بواباتها خلال انتفاضة الأقصى قبل أكثر من 13 عاما.

وتقع قرية النبي صالح على بعد عشرين كيلومترا شمال غرب رام الله وسط الضفة الغربية. ويسيطر المستوطنون على ما مجموعه 60% من أراضيها الخصبة، بينما تقع 97% من مساحة أراضيها عامة ضمن ما يعرف بمناطق "ج" الواقعة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة وفق اتفاق أوسلو.
 
ويسيطر جيش الاحتلال على نحو ثلاثة آلاف دونم من أراضي القرية يقيم عليها أبراجا ونقاط مراقبة وحواجز عسكرية، بينما تقوم جنوب القرية مستوطنتا حلميش ونفي تسور.
 
وانطلقت المقاومة الشعبية بشكل منظم ومستمر بقرية النبي صالح عام 2009، وخلال السنوات الخمس الماضية استشهد فلسطينيان برصاص إسرائيلي خلال قمع جيش الاحتلال لمسيرات سلمية بالقرية.
 
وقال عضو اللجنة الشعبية التميمي إن أكثر من 180 من أهالي القرية تعرضوا للاعتقال لفترات مختلفة بينهم ثمانون طفلا و15 امرأة، بينما أصيب أكثر 350 بالرصاص خلال المواجهات مع الاحتلال بينهم 40% من الأطفال.
 
وتهدد سلطات الاحتلال 13 عائلة في قرية النبي صالح بهدم منازلهم بعد تلقيهم إخطارات رسمية بذلك بدعوى البناء في مناطق "ج" التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي.
 
ومن المقرر أن يشهد عدد من نقاط المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي في القدس والضفة وقطاع غزة والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 فعاليات لإحياء يوم الأرض.
 
ويحيي الفلسطينيون يوم الأرض بالثلاثين من مارس /آذار سنويا، وتعود انطلاقته إلى أحداث الثلاثين من مارس/آذار 1976 بعد أن صادرت سلطات الاحتلال آلاف الدونمات من أراض ذات ملكية خاصة ومشاع. وعمّ الإضراب والمسيرات يومها مناطق الجليل والنقب المحتلة عام 1948، حيث اندلعت مواجهات أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات.
 

المصدر : الجزيرة