أعلن محام مصري تنازله عن حكم قضائي صادر عن محكمة نهاية الشهر الماضي بناء على دعوى أقامها، باعتبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية، منظمة إرهابية.

واعتبر مصدر قضائي أنه بمقتضى هذا التنازل يصبح الحكم "غير قائم"، وكذلك يصبح الطعن المقدم فيه من قبل الحكومة المصرية الذي كان مقررا نظره غدا السبت "غير مقبول".

وقال المحامي سمير صبري المقيم لدعوى طالبت باعتبار حركة حماس إرهابية، إنه تنازل عن حكم صادر عن محكمة الأمور المستعجلة باعتبار حماس "منظمة إرهابية".

وفي بيان له اليوم الجمعة، أوضح صبري أن قراره جاء منعا من أن يكون الحكم عائقا أمام القيادة السياسة المصرية لاستكمال دورها في ملف المصالحة الفلسطينية.

وأضاف أنه يترك "للقيادة المصرية حقها في اتخاذ القرار الذي تراه مناسبا وملائما لدورها الريادي في المنطقة العربية".

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد أصدرت في 28 فبراير/شباط الماضي حكما أوليا اعتبرت فيه حماس "منظمة إرهابية"، وهو الحكم الذي نددت به فصائل فلسطينية، واعتبرته حماس "مُسيسا"، قبل أن تقرر الحكومة المصرية في 11 مارس/آذار الجاري الطعن عليه، وحددت غدا السبت لنظر أولى جلسات الطعن.

وبحسب ما أفاد به مصدر قضائي، مفضلا عدم الكشف عن هويته، فإن "التنازل عن الحكم، يقضي بالتنازل عن الحق الصادر به".

وأوضح المصدر أن المادة (145) من قانون المرافعات المصري تنص على أن التنازل عن الحكم، يستتبع التنازل عن الحق الثابت به، مشيرا إلى أنه بمقتضى هذا التنازل يصبح الحكم غير قائم، ومن ثم يصبح الطعن المرفوع ضده غير مقبول.

ومحكمة الأمور المستعجلة، أو القضاء المستعجل بحسب القانون المدني المصري، تفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت، فصلا مؤقتا لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذ إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة، أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين.

وتتهم منظمات حقوقية القضاء المستعجل بأنه "يتعدى" اختصاصاته في أغلب القضايا المنظورة أمامه، في حين تؤكد السلطات المصرية دائما على استقلال القضاء.

المصدر : وكالة الأناضول