انطلقت مظاهرات في الحديدة وتعز وإب ترحيبا بحملة قوات عاصفة الحزم وطالبت الحوثيين بالانسحاب من المدن، في حين قتل ثمانية حوثيين بمنطقة قانية التابعة لمحافظة مأرب خلال مواجهات مع القبائل.

ففي مدينة الحديدة غرب اليمن خرجت مسيرة حاشدة عقب صلاة الجمعة تأييدا لعملية "عاصفة الحزم" التي توجه ضربات لمواقع مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح.

ورحب المتظاهرون في الجمعة التي سمّوها (الإرهاب والمليشيات وجهان لعملة واحدة) بضربات عاصفة الحزم التي توجه لمليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع.

ورأى المتظاهرون أن عاصفة الحزم تنطلق من المسؤولية العربية تجاه اليمن الذي حولته مليشيات الحوثي إلى مسرح عمليات للإيرانيين.

وأفاد الصحفي عبد الحفيظ الحطامي -في اتصال مع الجزيرة- أن الآلاف خرجوا للتعبير عن تأييد عاصفة الحزم، وطالبوا بخروج الحوثيين من المدن وتسليم المواقع الحكومية والعسكرية للدولة، وحملوا المسيرة الحوثيين مسؤولية ما آلت إليه حال اليمن من تمزق واقتتال واللجوء للخارج.

وقال شباب الثورة والحراك التهامي إنه أصبح لزاما على اليمنيين التصدي بقوة وحزم للاحتلال الإيراني لبلدهم.

كما أشارت مواقع التواصل الاجتماعي إلى خروج مظاهرة حاشدة في إب لدعم قرارات استعادة الدولة من الحوثيين وصالح.

وفي تعز (جنوب صنعاء) تم تشييع جثامين الضحايا الذين قتلوا أمس على أيدي قوات الأمن الخاصة التابعة للحوثيين في مسيرة حاشدة، وردد المشيعون شعارات مناوئة للحوثيين وأكدوا شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكانت تعز قد شهدت أمس الخميس مسيرة حاشدة أعربت عن تأييدها لعملية "عاصفة الحزم" ورفضها للإجراءات التي قام بها الحوثيون. ورفعت خلال المسيرة صور الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وعلم السعودية بالإضافة لأعلام اليمن وصور الرئيس هادي.

ثلاثون قتيلا من الحوثيين وخمسة من القبائل بمنطقة قانية (الجزيرة)

قتلى بقانية
أفاد مراسل الجزيرة في اليمن أن ثمانية قتلى من الحوثيين سقطوا في منطقة قانية التابعة لمحافظة مأرب (شرق صنعاء) خلال مواجهات مع القبائل، واستطاع مسلحو القبائل السيطرة على مواقع للحوثيين في المنطقة.

وفي تطور بمحافظة مأرب، أعلنت القبائل الرافضة لانقلاب الحوثيين بالمحافظة تأييدها لعملية عاصفة الحزم ضد مليشيات الحوثي المتحالفة مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وذكرت قبائل مأرب في بيان أن موقفها يأتي في ظل فقدان الثقة بجماعة الحوثي للعودة إلى الحوار، واستمرارها في حشد مجموعات مسلحة لاجتياح مأرب والتربص بسكانها.

وعبر البيان عن "شكر قبائل مأرب لدول الخليج العربي ومسعاها في مساعدة اليمنيين لاستعادة دولتهم وإيقاف التمدد الإيراني".

وقال الزعيم القبلي بمأرب علي غريب إن عاصفة الحزم كانت ضرورية لاستئصال تمدد المتمردين الحوثيين بالبلاد، مؤكدا أن قبائل مأرب ترحب بهذه العملية "ضد معسكرات الحوثيين وحلفائهم، ممن قفزوا على شرعية الدولة، وقوضوا العملية السياسية، وعرقلوا مخرجات الحوار الوطني، وانقلبوا على المبادرة الخليجية".

ووقعت اشتباكات بين الحوثيين والقطاع البحري للواء 35 مدرع بميناء المخاء (جنوب غرب اليمن).

وبالنسبة لمواقف الأحزاب السياسية اليمنية إزاء عاصفة الحزم، فقد التزمت غالبية الأحزاب الصمت.

وانفرد حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس المخلوع بالتنديد بعاصفة الحزم، ودعا الحزب في بيان له إلى وقف العمليات العسكرية.

وعلى الجانب الآخر، حمّل حزب التجمع اليمني للإصلاح جماعة الحوثي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلد، وترحّم على أروح الضحايا المدنيين. 

بينما التزمت بقية الأحزاب الصمت التام حيال العملية العسكرية، وخصوصا حزبي التنظيم الناصري والاشتراكي اليمني، وهو ما فسره مراقبون بأنه "تأييد" ضمني للضربات ضد الحوثيين.

المصدر : وكالات,الجزيرة