أعلنت القبائل الرافضة لانقلاب الحوثيين في محافظة مأرب (شمال شرق صنعاء) تأييدها لعملية عاصفة الحزم ضد مليشيات الحوثي المتحالفة مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، كما خرجت مظاهرات حاشدة في تعز (وسط البلاد) تأييدا للعملية العسكرية.

وذكرت قبائل مأرب في بيان أن موقفها يأتي في ظل فقدان الثقة بجماعة الحوثي للعودة إلى الحوار، واستمرارها في حشد مجموعات مسلحة لاجتياح مأرب والتربص بسكانها.

وعبر البيان عن شكر قبائل مأرب لدول الخليج العربي ومسعاها في مساعدة اليمنيين لاستعادة دولتهم وإيقاف "التمدد الإيراني".

وقال الزعيم القبلي في مأرب علي غريب إن عاصفة الحزم كانت ضرورية لاستئصال تمدد المتمردين الحوثيين في البلاد، مؤكدا أن قبائل مأرب ترحب بهذه العملية "ضد معسكرات الحوثيين وحلفائهم، ممن قفزوا على شرعية الدولة، وقوضوا العملية السياسية، وعرقلوا مخرجات الحوار الوطني، وانقلبوا على المبادرة الخليجية".

وحمّل جماعة الحوثي وحلفاءها المسؤولية الكاملة تجاه ما حدث في اليمن منذ قادوا عمليات الحرب في دماج وعمران شمالي البلاد، معتبرا أن تدخل دول الإقليم لا يعتبر تدخلا خارجيا في شؤون اليمن، على اعتبار أن هذه الدول تشكل أمة واحدة وحماية أي دولة فيها مسؤولية الجميع، وفقاً لاتفاقية الدفاع العربي المشترك.

وأمس الخميس شهدت مدينة تعز (وسط اليمن) مسيرة حاشدة أعربت عن تأييدها لعملية "عاصفة الحزم".

مسيرة بتعز تأييدا لعاصفة الحزم ترفع العلمين السعودي واليمني (ناشطون)

وقال شهود عيان في تعز إن الآلاف انطلقوا في مسيرة من وسط المدينة باتجاه مبنى المحافظة، وكانوا يرفعون صورا لملك السعودية سلمان بن عبد العزيز وعلم السعودية بالإضافة لأعلام اليمن وصور الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وبالنسبة لمواقف الأحزاب السياسية اليمنية إزاء عاصفة الحزم، فقد التزمت غالبية الأحزاب الصمت.

وانفرد حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بالتنديد بعاصفة الحزم، ودعا الحزب في بيان له إلى وقف العمليات العسكرية.

وعلى الجانب الآخر، حمّل حزب التجمع اليمني للإصلاح جماعة الحوثي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلد، وترحّم على أروح الضحايا المدنيين.

بينما التزمت بقية الأحزاب اليمنية الصمت التام حيال العملية العسكرية، وخصوصا حزبي التنظيم الناصري والاشتراكي اليمني، وهو ما فسره مراقبون بأنه "تأييد" ضمني للضربات ضد الحوثيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات